فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126590 من 466147

فهم أوّلا: يعتقدون بالآلهة الثلاث (أي الثالوث) وقد أشارت الآية (171) من سورة النساء إِلى هذا الأمر حيث قالت: (لا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إِنّما الله إِله واحد ...) (1) .

وثانياً: إنّهم يقولون: إِنّ خالق الكون والوجود هو واحد من هؤلاء الآلهة الثلاث ويسمونه بالإِله الأب (2) والقرآن الكريم يبطل هذا الإِعتقاد - أيضاً - في الآية (73) من سورة المائدة حيث يقول: (لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة وما من إِله إِلاّ إِله واحد ...) وسيأتي بإِذن الله تفسير هذه الآية قريباً في نفس هذا الجزء.

وثالثاً: إِنّ المسيحيين يقولون: إِنّ الآلهة الثلاث مع تعددهم الحقيقي هم واحد ، حيث يعبرون عن ذلك أحياناً بـ"الوحدة في التثليث"، وهذا الأمر أشارت إِليه الآية الأخيرة حيث قالت حكاية عن دعوى المسيحيين: (إِنّ الله هو المسيح ابن مريم ...) وقالوا: إِنّ المسيح ابن مريم هو الله! وإِن هذين الإِثنين يشكلان مع روح القدس حقيقة واحدة في ذوات ثلاثة متعددة!

وقد ورد كل جانب من جوانب عقيدة التثليث ، الذي يعتبر من أكبر إنحرافات المسيحيين في واحدة من الآيات القرآنية ، ونفي نفياً شديداً (راجع تفسير الآية 171 - من سورة النساء من تفسيرنا هذا وفيه التوضيح اللازم في بيان بطلان عقيدة التثليث) .

ويتبيّن - ممّا سلف - أنّ بعض المفسّرين مثل"الفخر الرازي"قد توهّموا في قولهم بعدم وجود أحد من النصارى ممن يصرح باعتقاده في اتحاد المسيح بالله ، وذلك لعدم إِلمام هؤلاء المفسّرين بالكتب المسيحية ، مع أنّ المصادر المسيحية المتداولة تصرح بقضية"الوحدة في التثليث"ومن المحتمل أن مثل هذه الكتب لم تكن متداولة في زمن الرازي ، أو أنّها لم تصل إِليه وإِلى أمثاله الذين شاركوه

1 -لقد مضى تفسير هذه الآية في بداية هذا الجزء من تفسيرنا.

2 -نقرأ في المصادر المسيحية أنّ"الإله الأب"هو خالق جميع الكائنات (قاموس الكتاب المقدس ، الصفحة 345) كما نقرأ أنّ الرّب هو الموجود بنفسه ، وإن هذا هو اسم خالق جميع المخلوقات وحاكم كلّ الكائنات ، وإِنّه هو الروح اللامتناهية الأزلية الأبدية ... (قاموس الكتاب المقدس ، ص 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت