فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126346 من 466147

بِتَحْرِيفِ الْأَلْفَاظِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالْحَذْفِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَبِتَحْرِيفِ الْمَعَانِي بِحَمْلِ الْأَلْفَاظِ عَلَى غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ ، وَقَدِ اخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا الْأَعْلَامِ هَذَا الْمَعْنَى فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي أَلْفَاظِ كِتَابٍ مُتَوَاتِرٍ مُتَعَسِّرٌ أَوْ مُتَعَذِّرٌ ، وَسَبَبُ هَذَا الِاخْتِيَارِ وَالتَّعْلِيلِ عَدَمُ وُقُوفِ أُولَئِكَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَارِيخِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَعَدَمُ اطِّلَاعِهِمْ عَلَى كُتُبِهِمْ ، وَقِيَاسُ تَوَاتُرِهَا عَلَى الْقُرْآنِ . وَالتَّحْقِيقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ عَرَفُوا تَارِيخَ الْقَوْمِ وَاطَّلَعُوا عَلَى كُتُبِهِمُ الَّتِي يُسَمُّونَهَا التَّوْرَاةَ وَغَيْرِهَا (وَكَذَا كُتُبُ النَّصَارَى) هُوَ أَنَّ التَّحْرِيفَ اللَّفْظِيَّ وَالْمَعْنَوِيَّ كِلَاهُمَا وَاقِعٌ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ ، مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ، وَأَنَّهَا كُتُبٌ غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ ، فَالتَّوْرَاةُ الَّتِي كَتَبَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَخَذَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحِفْظِهَا - كَمَا هُوَ مَسْطُورٌ فِي الْفَصْلِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ سِفْرِ تَثْنِيَةِ الِاشْتِرَاعِ - قَدْ فُقِدَتْ قَطْعًا ، بِاتِّفَاقِ مُؤَرِّخِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ نُسْخَةٌ سِوَاهَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْفَظُهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، كَمَا حَفِظَ الْمُسْلِمُونَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذِهِ الْأَسْفَارُ الْخَمْسَةُ الَّتِي يَنْسُبُونَهَا إِلَى مُوسَى فِيهَا خَبَرُ كِتَابَتِهِ التَّوْرَاةَ ، وَأَخْذِهِ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ بِحِفْظِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت