فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126334 من 466147

وأيضا. فإن في بعض ألفاظ هذا النص"كلكم له تسمعون"وشمويل لم يأت بزيادة ولا بنسخ، لأنه إنما أرسل ليقوى أيديهم على أهل فلسطين، وليردهم إلى شرع التوراة. فلم يأت بشريعة جديدة، ولا كتاب جديد. وإنما حكمه حكم سائر الأنبياء من بني إسرائيل. فإنهم كانوا يسوسهم الأنبياء. كلما هلك نبي قام فيهم نبي.

فإن كانت هذه البشارة لشمويل، فهي بشارة بسائر الأنبياء الذين بعثوا فيهم. ويكونون كلهم مثل موسى عليه السلام، وكلهم قد أنزل عليهم كتاب مثل كتاب موسى عليه السلام.

المثال الثالث:

قوله في التوراة"جاء الله تعالى من طور سيناء، وأشرق نوره من سيعير، واستعلن من جبال فاران، ومعه ربوات المقدسين".

وهم يعلمون أن جبل سيعير هو جبل السراة، الذي يسكنه بنو العيص، الذين آمنوا بعيسى. ويعلمون أن في هذا الجبل كان مقام المسيح. ويعلمون أن سيناء هو جبل الطور.

وأما جبال فاران فهم يحملونها على جبال الشام. وهذا من بهتهم، وتحريف التأويل.

فإن جبال فاران هي جبال مكة و"فاران"اسم من أسماء مكة. وقد دل على هذا نص التوراة: أن إسماعيل لما فارق أباه سكن برية فاران، وهي جبال مكة. ولفظ التوراة"أن إسماعيل أقام في برية فاران وأنكحته أمه امرأة من أرض مصر".

فثبت بنص التوراة أن جبال فاران مسكن لولد إسماعيل، وإذا كانت التوراة قد أشارت إلى نبوة تنزل على جبال فاران، لزم أنها تنزل على ولد إسماعيل لأنهم سكانها.

ومن المعلوم بالضرورة أنها لم تنزل على غير محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من ولد إسماعيل عليه السلام.

وهذا من أظهر الأمور بحمد الله تعالى.

(فصل)

ومما يدل على غلظ أفهام هذه الأمة الغضبية وقلة فقههم، وفساد رأيهم وعقولهم كما في التوراة"أنهم شعب عادم الرأي. فليس فيهم فطانة": أنهم سمعوا في التوراة"يكون ثمار أرضك تحمل إلى بيت الله ربك، ولا ينضج الجدى بلبن أمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت