إلا هلكت] وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر ، فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت ، فتنبت. حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه ، وأمَدّه خواصر ، وأدره ضُروعا ، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه ، إلا مكة والمدينة ، فإنه لا يأتيهما من نَقْب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صَلتة ، حتى ينزل عند الظّرَيب الأحمر ، عند مُنْقَطع السَّبخَة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رَجَفات ، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ، فَتَنْفى الخَبَثَ منها كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد ، ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص.