وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ، حدثنا علي بن عثمان اللاحقي ، حدثنا جويرية بن بشر قال: سمعت رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد ، قول الله ، [عز وجل] {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قال:"قبل موت عيسى. إن الله رفع إليه عيسى [إليه] وهو باعثه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البر والفاجر".
وكذا قال قتادة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغير واحد. وهذا القول هو الحق ، كما سنبينه بعد بالدليل القاطع ، إن شاء الله ، وبه الثقة وعليه التكلان.
قال ابن جرير: وقال آخرون: معنى ذلك: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} قبل موت الكتابي. ذكرَ من كان يُوَجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل ؛ لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه.
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قال لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى.
حدثني المثنى ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا شِبْل ، عن ابن أبي نَجِيح ، عن مجاهد في قوله: {إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته - قبل موت صاحب الكتاب - وقال ابن عباس: لو ضربت عنقه لم تخرج نَفْسُه حتى يؤمن بعيسى.
حدثنا ابن حُمَيد ، حدثنا أبو نُمَيْلة يحيى بن واضح ، حدثنا حسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: لا يموت اليهودي حتى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله ، ولو عجل عليه بالسلاح.