فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117113 من 466147

قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ، {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} ، {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} وقد علم مما ذكرناه من تزكية النفس، وتدسيتها بعمل الإنسان وكسبه الاختياري أن الجزاء في الآخرة أثر لازم للتزكية والتدسية مرتب عليهما ترتيب المسبب على السبب، والمعلول على العلة بفضل الله وحكمته ومقتضى سننه في خلقه، والله يضاعف لمن يشاء ويزيدهم من فضله.

أليست هذه التعاليم الإسلامية هي التي ترفع قدر الإنسان وتُعلي همته وتحفزه إلى طلب الكمال بإيمانه وإخلاصه وأعماله الصالحة، أليست أفضل وأنفع من الاتكال على تلك القصة الصليبية المأثور مثلها عن خرافات الوثنيين التي لا يصدقها عقل مستقل.

الوجه الرابع: كفارة الذنب عند المسلمين.

وفيه مسائل:

الأولى: بيان أن الله قد تاب على آدم

خلق الله آدم وقد علم سبحانه أنه خلقه ليجعله خليفة في الأرض ويستخلف أولاده، واقتضت حكمته سبحانه أن يبتلي الأبوين لتمام سعادتهم، فإن كمال العبودية والمحبة والطاعة إنما يظهر عند المعارضة والدواعي إلى الشهوات والإرادات المخالفة للعبودية.

كما قال تعالى قبل خلقه: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت