فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117111 من 466147

في الآية الثالثة من الباب السابع عشر من إنجيل يوحنا قول عيسى - عَلَيْهِ السَّلَام - خطاب الله هكذا: (وَهذه هِيَ الحيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الحقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْته.) فبين عيسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أن الحياة الأبدية، عبارة عن أن يعرف الناس أن الله واحد حقيقي وأن عيسى - عَلَيْهِ السَّلَام - رسوله. وما قال: إن الحياة الأبدية أن يعرفوا أن ذاتك ثلاثة أقانيم ممتازة بامتياز حقيقي وأن عيسى إنسان وإله، أو أن عيسى إله مجسم ولما كان هذا القول في خطاب الله في الدعاء فلا احتمال ههنا للخوف من اليهود فلو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لبينه، وإذ ثبت أن الحياة الأبدية اعتقاد التوحيد الحقيقي لله واعتقاد الرسالة للمسيح فضدهما يكون موتًا أبديًا وضلالًا بينًا البتة، والتوحيد الحقيقي ضد للتثليث الحقيقي، وكون المسيح رسولًا ضد لكونه إلهًا لأن التغاير بين المرسِل والمرسَل ضروري، وهذه الحياة الأبدية توجد في أهل الإسلام بفضل الله. وأما غيرهم فالمجوس ومشركوا الهند والصين محرومون منها لانتفاء الاعتقادين فيهم، وأهل التثليث من المسيحيين محرومون منها لانتفاء الاعتقاد الأول، واليهود كافة محرومون منها لانتفاء الاعتقاد الثاني.

الخلاص الحقيقي في الإسلام:

لا جدال أنه لا فداء ولا خلاص بتلك المفاهيم التي تعتنقها الطوائف النصرانية، بل

الحق أن الخلاص كل الخلاص هو الخلاص من دعاوي الشرك بالله وتصحيح الاعتقاد السائد لديهم، ولا يكون ذلك إلا باتجاههم إلى عقيدة التوحيد في الإسلام التي لا لبس فيها ولا التواء، وهو أن الله واحد لا شريك له، وأن المسيح ابن مريم عبد الله ورسوله دعا إلى التوحيد الخالص الذي أمر الله به.

الجزاء أثر لازم للعمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت