فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117015 من 466147

وهذا المزمور شاهد آخر يتحدث عن المسيح، فقد اقتبس منه يوحنا في إنجيله، حين قال:"وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي. 25 لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمُكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلَا سَبَبٍ." (يوحنا 15/ 24 - 25) ، وهذا الاقتباس من الفقرة السابعة من المزمور، وفيها:"7 لأَنَّهُمْ بِلَا سبب أخفوا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ"، فهو متحدث عن

المسيح باتفاق النصارى، وبشهادة يوحنا.

فهل كان الزمور نبوءة عن المسيح المصلوب، أم كان بشارة بنجاته عليه السلام؟

يقول الزمور متحدثًا عن دعاء مؤمن محتاج إلى رعاية ربه وحمايته له من أعدائه، فيقول:"1 خَاصِمْ يَا رَبُّ مُخَاصِمِيَّ. قَاتِلْ مُقَاتِليَّ. 2 أَمْسِكْ مِجَنًّا وَتُرْسًا وَانْهَضْ إِلَى مَعُونَتِي، 3 وَأَشْرِعْ رُمْحًا وَصُدَّ تِلْقَاءَ مُطَارِدِيَّ. قُلْ لِنَفْسِي:"خَلَاصُكِ أَنَا"." (الزمور 35/ 1 - 3) .

ويطلب ذلكم الداعي المؤمن من ربه أن يقع عدوه في الشبكة التي نصبها، ويطلب من الله أن يؤيده بالملائكة، فيقول:"4 ليَخْزَ وَلْيَخْجَلِ الَّذِينَ يَطْلحونَ نَفْسِي. ليَرْتَدَّ إلى الوراء وَيَخْجَلِ المتفَكِّرُونَ بِإِسَاءَتِي. 5 ليَكُونُوا مِثْلَ الْعُصَافَةِ قُدَّامَ الرِّيحِ، وَمَلَاكُ الرَّبِّ دَاحِرُهُمْ. 6 ليَكُنْ طَرِيقُهُمْ ظَلَامًا وَزَلَقًا، وَمَلَاكُ الرَّبِّ طَارِدُهُمْ. 7 لأَنَّهُمْ بِلَا سبب أخفوا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ. بِلَا سبب حفروا لِنَفْسِي. 8 لِتَأْتِهِ التَّهْلُكَةُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَلْتَنْشَبْ بِهِ الشَّبَكَةُ الَّتِي أَخْفَاهَا، وَفي التَّهْلُكَةِ نَفْسِهَا ليقَعْ." (المزمور 35/ 4 - 8) ، لقد طلب الداعي المسكين من الله طُلبة في شأن عدوه، طلب منه أن يقتله بشبكته التي نصبها، أي في ذات المؤامرة التي سعى فيها، فهل استجاب الله لوليه أم خيبه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت