فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117009 من 466147

ونلحظ أن النص يصف المصلوب بالدودة لمكانته عند الله، ويتضح هذا لمن تأمل المقابلة التي يجريها النص بين الآباء المقبولين عند الله، الذين يدعون الله فيستجيب لهم، وفي مقابل هؤلاء يقول المصلوب: 611 أَمَّا أنا فَدُودَةٌ لَا إِنْسَانٌ ...."، فهو دودة محتقرة عند الله الذي لا يستجيب دعاءه، ولا يقبله كما قبِل آباءه من قبل."

كما لا يفوتنا التنبيه على أن النص وصف المصلوب بالعار، ليس فقط عند جلاديه وأعدائه، بل عند البشر جميعًا، في كل أجيالهم، وجميع مِللهم، ولا يمكن أن يكون المسيح كذلك، بل تفخر البشرية أن فيها مثل هذا الرجل العظيم الذي اصطفاه الله برسالته ووحيه.

كما نلحظ أن كلمة"عار"تلحق بالشخص نفسه، لا الصلب الواقع عليه، فهو العار، وهو الدودة، وحاشا للمسيح العظيم أن يكون دودة أو عارًا عليه السلام.

لقد مجد الله المسيح فلم يكن عارًا، بل كان فخرًا وعزًا، وإن تاهت عنه عيون البعض، فرأوا مجده عارًا، ونجاته خزيًا، لقد غفلوا عن النبوءة القائلة:"1 عِنْدَ دُعَائِيَ اسْتَجِبْ لِي يَا إِلهَ بِرِّي. فِي الضِّيقِ رَحَّبْتَ لِي. تراءَفْ عَلَيَّ وَاسْمَعْ صَلَاتِي. 2 يَا بَنِي الْبَشَرِ، حَتَّى مَتَى يَكُونُ مَجْدِي عَارًا؟ حَتَّى مَتَى تُحِبُّونَ الْبَاطِلَ وَتَبْتَغُونَ الْكَذِبَ؟ سِلَاهْ. 3 فَاعْلَمُوا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ مَيَّزَ تَقِيَّهُ."

الرَّبُّ يَسْمَعُ عِنْدَ مَا أَدْعُوهُ." (المزمور 4/ 1 - 3) ، فخلاصه عليه السلام هو المجد الذي لم يؤمن به النصارى، واعتبروه عليه السلام لعنة وعارًا، لكنه كذب وباطل، فقد سمع الله دعاء تقيه ومسيحه."

سادسًا: المزمور التاسع والستون (نبوءة عن يهوذا المصلوب، صاحب الحماقات والذنوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت