ويُجمع النصارى على أن هذا المزمور نبوءة عن المسيح، فقد اقتبس منه كُتّاب الأناجيل في سياق روايات الصلب، يقول متى:"35 وَلمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ:"اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْا، وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً"." (متى 27/ 35) ، ومثله في (يوحنا 19/ 24) .
والاقتباس من هذا المزمور في قوله:"18 يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ."
"، كما أن الرواية التي في المزمور توافق رواية الصلب في صراخ المصلوب:"إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟" (متى 27/ 46) ، (مرقس 15/ 34) ."
ويوافق نص المزمور ما جاء في الأناجيل في بيان حال المصلوب"39 وَكَانَ المُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ 40 قَائِلِينَ:"يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ الله فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!". 41 وَكَذلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ الْكَتبَةِ وَالشُّيُوخِ قَالوا: 42"خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا! إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ! 43 قَدِ اتَّكَلَ عَلَى الله، فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَال: أَنَا ابْنُ الله!"." (متى 27/ 39 - 43) . فهذا يشبه ما جاء في هذا المزمور"وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ. 7 كُلُّ الَّذِينَ يَرَوْنَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ الشِّفَاهَ، وَيُنْغِضُونَ الرَّأْسَ قَائِلِينَ: 8"اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ، لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ".".
كما يوافق النص الأناجيلَ كرّة أخرى في قوله:"جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. 17 أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي"، فهي عبارة تدل على أخذ المصلوب يوم سُمرت يداه ورجلاه على الصليب.