6 قُمْ يَا رَبُّ بِغَضبِكَ. ارْتَفِعْ عَلَى سَخَطِ مُضَايِقِيَّ وَانْتَبِهْ لِي. بِالحَقِّ أَوْصَيْتَ. 7 وَمَجْمَعُ الْقَبَائِلِ يُحِيطُ بِكَ، فَعُدْ فَوْقَهَا إِلَى الْعُلَى. 8 الرَّبُّ يَدِينُ الشُّعُوبَ. اقْضِ لِي يَا رَبُّ كَحَقِّي وَمِثْلَ كَمالِي الَّذِي فِيَّ. 9 لِيَنْتَهِ شَرُّ الأَشْرَارِ وَثَبِّتِ الصِّدِّيقَ. فَإِنَّ فَاحِصَ القلوب والكلى الله الْبَارُّ. 10 تُرْسِي عِنْدَ الله مُخَلِّصِ مُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ.
11 الله قَاضٍ عَادِلٌ، وَإِلهٌ يَسْخَطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ. 12 إِنْ لَمْ يَرْجعْ يُحَدِّدْ سَيْفَهُ. مَدَّ قَوْسَهُ وَهَيَّأَهَا، 13 وَسَدَّدَ نَحوَهُ آلةَ المُوْتِ. يَجْعَلُ سِهَامَهُ مُلْتَهِبَةً.
14 هُوَذَا يَمْخَضُ بِالإِثْمِ. حَمَلَ تَعَبًا وَوَلَدَ كَذِبًا. 15 كَرَا جُبًّا. حَفَرَهُ، فَسَقَطَ فِي الْهُوَّةِ الَّتِي صَنَعَ. 16 يَرْجعُ تَعَبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَعَلَى هَامَتِهِ يَهْبِطُ ظُلْمُهُ. 17 أَحْمَدُ الرَّبَّ حَسَبَ بِرِّهِ، وَأُرَنِّمُ لاسْمِ الرَّبِّ الْعَليِّ" (المزمور 7/ 1 - 17) ."
ولكن هل المزمور نبوءة تتعلق بالمسيح؟، والجواب نعم، فعلى قول الترنم في هذا المزمور:"اقْضِ لِي يَا رَبُّ كَحَقِّي وَمِثْلَ كَمَالِي الَّذِي فِيَّ."
"يعلق القديس جيروم فيقول:"لا يقدر داود أن يذكر هذه الكلمات عن نفسه، إنما هي
بالحقيقة تخص المخلص الكامل الذي لم يخطئ قط" (1) فهو يرى أن هذا المزمور نبوءة عن المسيح."
ويؤكد ذلك فخري عطية في كتاب"دراسات في المزامير"فيقول عن هذا المزمور:"واضح أنه من مزامير البقية، إذ يشير إلى زمن ضد المسيح، وفيه نسمع صوت البقية، ومرة أخرى نجد روح المسيح ينطق على فم داود بالأقوال التي تعبر عن مشاعر تلك البقية المتألمة، في أيام الضيق العظيمة".
والربط واضح وبيّن بين دعاء المزمور المستقبلي"1 يَا رَبُّ إِلهِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ الَّذِينَ يَطْرُدُونَنِي وَنَجِّنِي ..."وبين دعاء المسيح ليلة أن جاءوا للقبض عليه"إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذ الْكَأْسُ".