إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ) إن شرطية ويشأ فعل الشرط ، ويذهبكم جواب الشرط وأيها الناس تقدم إعرابه ويأت عطف على بذهبكم ، وبآخرين جار ومجرور متعلقان بيأت (وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً) الواو حالية أو استئنافية ، وكان واسمها ، وقديرا خبرها ، وعلى ذلك متعلقان ب"قديرا" (مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا) من اسم شرط جازم مبتدأ ، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسمها مستتر يعود على"من"، وجملة يريد خبرها ، وثواب الدنيا مفعول به (فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) الفاء رابطة للجواب ، وعند ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ولفظ الجلالة مضاف إليه ، وثواب الدنيا والآخرة مبتدأ مؤخر ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر"من"، (وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً) الواو استئنافية ، وكان واسمها وخبراها.
[سورة النساء (4) : آية 135]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)
اللغة:
(القسط) العدل. وفي المصباح المنير: قسط يقسط قسطا ، من باب ضرب: جار وعدل أيضا ، فهو من الأضداد ، قاله ابن القطّاع. وأقسط بالألف: عدل ، والاسم القسط بالكسر.
(تَلْوُوا) : تميلوا ألسنتكم معرضين عن الحق. ويقال: لواني الرجل حقي ، والقوم يلوونني ديني وذلك إذا مطلوه ليّا. فالمراد باللي المطل ، قال الأعشى:
يلوينني ديني النّهار وأقتضي ديني إذا وقذ النّعاس الراقدا
وهذا البيت من أبيات جياد أولها: