مشابهة للمعلقة. (وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) تقدم اعراب مثيلتها قريبا (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) الواو عاطفة ، وإن شرطية ، ويتفرقا فعل الشرط وألف الاثنين فاعل ، ويغن جواب الشرط علامة جزمه حذف حرف العلة ، واللّه فاعل ، وكلّا
مفعول به ، ومن سعته متعلقان ب"يغن" (وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً) تقدم إعرابه كثيرا.
الفوائد:
1 -إذا وقع ما هو فاعل في المعنى بعد أداة مختصة بالأفعال أعرب فاعلا لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور بعده ، لأن اختصاص هذه الأدوات بالفعل يحتم ذلك ، وإلا وقع التناقض ، وذلك مثل أدوات الشرط. وأجاز الكوفيون وبعض البصريين إعرابه مبتدأ ، وساغ الابتداء به إذا كان نكرة تقدمت أداة الشرط عليه ، أما إذا كانت الأداة مترجحة بين الفعل والاسم نحو:"أبشر يهدوننا"فيجوز إعرابه"بشر"مبتدأ ، وهو الأرجح ، وجملة يهدوننا خبره ، ويجوز إعرابه فاعلا لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده ، وهو"يهدوننا"، لأن همزة الاستفهام تتعاور كلّا من الاسم والفعل.
2 -يجوز حذف ما علم من شرط إذا كانت الأداة"إن"أو"من"حال كونها مقرونة ب"لا"النافية ، كقول الأحوص:
فطلّقها فلست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام
أي وإلّا تطلقها يعل مفرقك الحسام. وقد يتخلف واحد من"إن"والاقتران بلا ، وقد يتخلفان معا. فالأول ما حكاه ابن الأنباري في الإنصاف عن العرب: من يسلّم عليك فسلم عليه ، ومن لا فلا تعبأ به. أي: ومن لا يسلم عليك فلا تعبأ به. والثاني نحو:
"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا"فحذف الشرط مع انتفاء الاقتران ب"لا"، أي: وإن خافت امرأة خافت ...
والثالث كقوله:
متى تؤخذوا قسرا بظنّة عامر ولم ينج إلا في الصفاد أسير