الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، ويضلل فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين واللّه فاعل ، والفاء رابطة للجواب ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن ، وله متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل"سبيلا"وسبيلا مفعول به ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من.
الفوائد:
ما يقوله التاريخ:
روي أن قوما من المنافقين استأذنوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخروج إلى البدو معتلين باجتوائهم المدينة. فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة ، حتى لحقوا بالمشركين ، فاختلف المسلمون فيهم ، فقال بعضهم: هم كفار ، وقال بعضهم: هم مسلمون.
وفي رواية ثانية: إنهم قوم خرجوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ثم رجعوا ، وقيل: هم قوم أظهروا الإسلام ، وقعدوا عن الهجرة.
قال القرطبي:"والمراد بالمنافقين هنا عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه الذين خذلوا الرسول يوم أحد ، ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا".
واختلف المسلمون في أمرهم ، فقال فريق: اقتلهم يا رسول اللّه ، للأمارة الدالة على كفرهم. وقال فريق: لا تقتلهم لنطقهم بالشهادتين. والعتاب في الحقيقة للفريق الثاني القائل:"لا تقتلهم".
[سورة النساء (4) : آية 89]
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (89)
الإعراب: