فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112505 من 466147

وقال ابن أبي نَجِيْح عن مجاهد: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاَةِ} يوم كان النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وأصحابه بعسفان ، والمشركون بضجنان فتوافقوا ، فصلى النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بأصحابه صلاة الظهر أربع ركعات ، بركوعهم وسجودهم وقيامهم معاً جميعاً ، فهمّ بهم المشركون أن يُغيروا على أمتعتهم وأثقالهم ، روى ذلك أبن أبي حاتم .

ورواه ابن جرير عن مجاهد والسدي ، وعن جابر وابن عمر ، واختار ذلك أيضاً ، فإنه قال ، بعد ما حكاه من الأقوال في ذلك: وهو الصواب ، ثم روي عن أمية أنه قال لعبد الله بن عُمَر: إنا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف ولا نجد قصر صلاة المسافر: فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يعمل عملاً عملنا به ، فقد سمى صلاة الخوف مقصورة ، وحمل الآية عليها ، لا على قصر صلاة المسافر ، وأقره ابن عمر على ذلك ، واحتج على قصر الصلاة في السفر بفعل الشارع ، لا بنص القرآن ، وأصرح من هذا ما رواه أيضاً عن سِمَاك الحنفي قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر ؟ فقال: ركعتان تمام غير قصر ، إنما القصر في صلاة المخافة ، فقلت: وما صلاة المخافة ؟ فقال: يصلي الإمام بطائفة ركعة ، ثم يجيء هؤلاء إلى مكان هؤلاء ، ويجيء هؤلاء إلى مكان هؤلاء ، فيصلي بهم ركعة ، فيكون للإمام ركعتان ، ولكل طائفة ركعة ركعة .

هذا ما نقله ابن كثير ، وهو موافق لما نقله بعض مفسري الزيدية عن الهادوية والقاسمة ؛ أن الآية واردة في صلاة الخوف ، وأن المراد بالقصر في الآية قصر الصفة ، بمعنى أن المأموم يقصر ائتمامه فيأتم بركعة ، ويصلي منفرداً في ركعة . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت