فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111502 من 466147

وقال بعضهم: ما ورد عن ابن عباس إنما هو على سبيل التشديد والمبالغة في الزجر عن القتل ، فهو كما روي عن سفيان بن عيينة أنه قال: إن لم يقتل يقال له: لا توبة لك ، وإن قتل ثم ندم وجاء تائباً يقال له: لك توبة .

وقيل: إنه قد روي عن ابن عباس مثله ، وروي عنه أيضاً أن توبته تُقبل ، وهو قول أهل السنة ، ويدل عليه الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله تعالى: {وَإِنّي لَغَفّارٌ لمنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمّ اهْتَدَى} [طه: 82] ، وقوله: {إِنّ اللّهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَميعا} [الزمر: من الآية 53] .

وأما السنة فما روي عَنْ جَابِر بن عبد الله قَالَ: جَاءَ رَجُل إعرابي إِلَى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟

قَالَ: ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئاً دخل الْجَنَّة ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِك بِهِ شَيْئاً دخل النَّار ) ، أخرجه مسلم .

وروى الشيخان عن عُبَاْدَة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم في مجلس فقال: ( تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئاً وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ) .

وفي رواية: ( ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك فسَتَرَه الله عليه فأمره إلى الله ، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ) ، فبايعناه على ذلك . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت