الخزاعي، عن حفصة قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عاشوراء والعشر. . . [1] » الحديث. وهذا الطريق ضعيف؛ لأن أبا إسحاق مجهول [2] . وجاء عن النسائي عن هنيدة عن أمه، عن أم سلمة [3] . ولذلك كله فقد اختلفوا في صحته.
فقال المنذري [4] : اختلف فيه على هنيدة، فروي عنه كما أوردناه - يعني: عنه، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - وروي عنه، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عنه عن أمه، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا.
وقال الزيلعي [5] : (ضعيف) ، وقال ابن التركماني [6] : (وحديث هنيدة اختلف عليه في إسناده) . وبنحو كلام المنذري ذكر الشوكاني في نيل الأوطار [7] ، (وأيضا اختلف الرواة على الحر بن الصباح اختلافا كثيرا في إسناده ومتنه، زيادة ونقصا) [8] .
وهذا يدل على أن في الحديث اضطرابا كبيرا، ومع ذلك فقد صححه بعض العلماء، فالإمام أحمد يرجح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان
(1) سنن النسائي الصيام (2416) .
(2) ينظر: إرواء الغليل 4/ 111.
(3) في كتاب الصيام، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر (4/ 221) .
(4) مختصر سنن أبي داود 3/ 320.
(5) نصب الراية 2/ 157.
(6) الجوهر النقي 4/ 285.
(8) إرواء الغليل 4/ 111.