الدليل الثالث: أن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج، مع كمالها وكمال أفعالها على وجه اليسر والسهولة، مع زيادة لنسك هو الدم، فكان ذلك هو الأولى [1] .
قال الشوكاني في نيل الأوطار: (وفي الجملة لم يوجد شيء من الأحاديث ما يدل على أن بعض الأنواع أفضل من بعض غير هذا الحديث - حديث «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة [2] » - قال: فالتمسك به متعين، ولا ينبغي أن يلتفت إلى غيره من المرجحات، فإنها في مقابله ضائعة) [3] .
القول الرابع: أنه إن ساق الهدي فالقران أفضل، وإن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل.
وهو رواية عن الإمام أحمد، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم [4] .
ودليل هذا القول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن حين ساق الهدي، ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه [5] .
إذا فأي الأنساك أفضل؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل عن الأفضل، قال:
(1) المصدر السابق، والعدة ص 169.
(2) صحيح البخاري الحج (1651) ، صحيح مسلم الحج (1240) ، سنن النسائي كتاب مناسك الحج (2805) ، سنن أبو داود المناسك (1787) ، سنن ابن ماجه المناسك (2980) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 366) .
(3) نيل الأوطار 4/ 311.
(4) مجموع الفتاوى 26/ 62، 84 والإنصاف 3/ 434، وزاد المعاد 2/ 142، 143.
(5) مجموع الفتاوى 26/ 101، 102، والمغني 3/ 83، والإنصاف 3/ 434، وزاد المعاد 2/ 142، 143.