فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26895 من 48258

الصلاة والسلام، فلم يكن الله ليختار لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من السبل إلا أقومها وأفضلها، وقد اختار لهم المتعة [1] .

وقد نوقش الاستدلال: بالأحاديث التي أمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بفسخ الحج إلى عمرة، وتأسفه على سوق الهدي، ليفعل مثل ما أمرهم به، بأنه إنما أمرهم بذلك ليبين لهم جواز العمرة، وليبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم الاعتمار في أشهر الحج [2] .

وأجيب عن هذه المناقشة:. بما تقدم في مبحث فسخ الحج إلى عمرة [3] .

أما القول بأنه قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة [4] » ؛ تطييبا لقلوب أصحابه، لحزنهم على فوات موافقته، ففاسد، لأن المقام مقام تشريع للعباد، وهو لا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم أن يخبر. مما يدل على أن ما فعلوه من التمتع أفضل مما استمروا عليه من القران، والأمر على خلاف ذلك، وهل هذا إلا تغرير يتعالى عنه مقام النبوة [5] .

الدليل الثاني: أن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى، بقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [6] وذلك دون سائر الأنساك [7]

(1) شرح العمدة 1/ 442، 443، وانظر: المغني 5/ 88.

(2) انظر: المصدرين السابقين.

(3) ص 215 - 227.

(4) صحيح البخاري الحج (1651) ، صحيح مسلم الحج (1240) ، سنن النسائي كتاب مناسك الحج (2805) ، سنن أبو داود المناسك (1787) ، سنن ابن ماجه المناسك (2980) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 366) .

(5) انظر: نيل الأوطار 4/ 311.

(6) سورة البقرة الآية 196

(7) المغني 5/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت