البحر:
قبرٌ حوى قطعةً من الكبدِ … أودتْ فأودى لفقدها جلدي ؛
ترحلَ الصبرُ عندما رحلتْ … إلى جوار المهجنِ الصمدِ
يا ليت أن الممات أخرها ؛ … من أمدٍ عاجلٍ إلى أمد ؛
لم يبق منة الأسى سوى حرقٍ … ومدمع في الخدودِ مطردِ ؛
يا راحلًا لم تؤبْ ركائبه … ويا حبيبًا نأى . . فلم يعدِ ؛
ودرةِ للفخار أسلمها العقدُ … وكانت كالروحِ للجسدِ ؛
ما انصفَ العاذلون إذ عذلوا … أن بحتُ بالحزنِ فيك والكمدِ ؛
كيف يلومونني على جزعي … وأنتِ قلبي دفنته بيدي . .
كلُّ حبيبٍ تذيبُ فرقته الأحشا ؛ … ولا مثل فرقة الولدِ .
فالحمد للهِ كلّ آونةٍ ؛ … حقّ لهُ الحمدُ دائم الأبدِ .