فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2502

وقالوا:"ظريف"، و"ظُرُوف"، جاؤوا به على حذف الزائد، كأنه جمعُ"ظَرْف"، وإن لم يُستعمل على نحو:"فَلْسٍ"، و"فُلُوسٍ". و"ظَرْفٌ"في معنى"ظرِيف",كما قالوا:"عَدْلٌ"في معنى"عادِلٍ". وقال أبو عمر [1] : هو جمعُ"ظريف"على غير قياس. ونظيرُه"زَنْدٌ"، و"أَزْنادٌ"، و"زَمَانٌ"، و"أَزْمانٌ". قال: ويدل على ذلك أنك لو صغّرت"ظُرُوفًا"، لقلت"ظُرَيفُونَ"، ولا يمتنع ما كان من ذلك لمن يعقل مذكرًا من الواو والنون، نحو: قولك:"ظريفون"، و"لبيبون"، و"حكيمون"، وما كان مؤنثًا بالألف والتاء، نحو:"لبيبة"، و"لبيبات"، و"ظريفة"، و"ظريفات".

و"فُعالٌ"بمنزلةِ"فَعِيل"؛ لأنهما أختان، تقول:"رجل طَوِيل وطُوال"، و"بَعِيدٌ وبِعادٌ"، وقالوا:"شَجِيعٌ وشُجاعٌ"، و"خَفِيفٌ وخُفافٌ"، وتدخل في مؤنّث"فعالٍ"الهاء، كما تدخل في مؤنث"فَعِيلٍ". تقول: امرأةٌ"طويلة وطُوالَةٌ"، و"خفيفةٌ وخُفافَةٌ"، فلما اتفقا في المعنى، اتّفقا في الجمع. وقالوا"شُجاعٌ وشُجَعاء"، كما قالوا:"فَقِيهٌ وفُقَهاء". وقالوا:"طُوالٌ وطِوالٌ"كما قالوا:"كِرامٌ"و"لِئامٌ".

وأما"فَعُولٌ"، فيجيء على ثلاثةِ أبْنية"فعُل"، و"فَعائِلَ"، و"فُعَلاء". فالاولُ قالوا:"صَبُورٌ وصُبُرٌ"، و"غَدُورٌ وغُدُرٌ". هذا هو الباب، المذكر والمؤنث فيه سَواءٌ، وإنما استويا في هذا المثال؛ لأنه لا علامةَ للتأنيث فيه ظاهرة، تقول:"رجل صَبُور"، و"امرأة صَبورٌ"، و"رجلٌ غَدُورٌ"، و"امرأةٌ غدورٌ". فلما استويا المذكّر والمؤنّث في الواحد، استويا في الجمع.

والثاني"فَعَائِلُ"ويختص بالمؤنث، قالوا:"عَجُوز وعَجائِزُ". شبهوهُ بـ"فَعِيلَةَ"؛ لأنه مؤنث مثله، وقالوا:"عُجُزٌ". قال الشاعر [من الكامل] :

750 -جاءَتْ به عُجُزمُقابَلَة ... ما هن من جَرْم ولا عُكْلِ

اللغة: سبح الله: نزهه وقدسه. الرهبان: جمع واهب وهو المنقطع للعبادة. البيعة: معبد النصارى. الأبيل: القسّ، والراهب.

الإعراب:"وما": الواو: حرف عطف،"ما": حرف مصدري."سبح": فعل ماضٍ مبني على الفتح."الرهبان": فاعل مرفوع بالضمة، والمصدر المؤول من"ما"وما بعدها في محل اسم معطوف على ما تقدم: وتسبيح الرهبان."في كل": جار ومجرور متعلقان بـ"سبح"."بيعة": مضاف إليه مجرور بالكسرة."أبيل": مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف."الأبيلين": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم."المسيح": بدل (أو عطف بيان) منصوب بالفتحة."ابن": صفة منصوبة بالفتحة، وهي مضافة"مريما": مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، والألف للإطلاق.

والشاهد فيه قوله:"أبيل الأبيلين"حيث أضاف المفرد إلى الجمع للتعظيم.

(1) الكتاب 3/ 636.

750 -التخريج: البيت بلا نسبة في لسان العرب 11/ 467 (عكل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت