فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2502

فصل[دخول لام الابتداء علي خبر"إنَّ"]

قال صاحب الكتاب: ولكون المكسور للابتداء, لم تجامع لامه إلا إياها, وقوله [من الطويل] :

1105 - [يلومونني في حبِّ ليلي عواذلي] ... ولكنني من حبها لعميد

على أن الأصل: و"لكن إنني", كما أن أصل قوله تعالى: {لكنا هو الله ربي} [1] : لكن أنا.

قال الشارح: اعلم أنه قد تدخل لام الابتداء في خبر"إنَّ"مؤكِّدة دون سائر أخواتها، نحوَ قولك:"إنَّ زيدًا لقائمٌ"، و"إنَّ عَمْرًا لأخوك". قال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} [2] . وحقُّ هذه اللام أن تقع أوّلًا من حيث كانت لام الابتداء، ولامُ الابتداء لها صدرُ الكلام، نحوَ قولك:"لَزيدٌ قائمٌ"، ونحو قوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ

1105 - التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 38؛ والإنصاف 1/ 209؛ وتخليص الشواهد ص 357؛ والجنى الداني ص 132، 618؛ وجواهر الأدب ص 87؛ وخزانة الأدب 1/ 16، 10/ 361، 363؛ والدرر 2/ 185؛ ورصف المباني ص 235، 279؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 380؛ وشرح الأشموني 1/ 141؛ وشرح شواهد المغني 2/ 605؛ وكتاب اللامات ص 158؛ ولسان العرب 13/ 391 (لكن) ؛ ومغني اللبيب 1/ 233، 292؛ والمقاصد النحوية 2/ 247؛ وهمع الهوامع 1/ 140.

اللغة: العواذل: ج العاذل، وهو اللائم. العميد: الذي أضناه العشق.

الإعراب:"يلومونني": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو: حرف دالّ على الجمع، والنون الثانية: للوقاية، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به."في حبّ": جار ومجرور متعلّقان بـ"يلوم"، و"حبّ"مضاف."ليلى": مضاف إليه مجرور."عواذلي": فاعل"يلوم"مرفوع بالضمّة، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة."ولكنني": الأصل:"ولكن إنَّني": الواو: حرف استئناف، و"لكن": حرف استدراك، و"إنّني": حرف مشبّه بالفعل، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ نصب اسم"إنّ"."من حبّها": جار ومجرور متعلّقان بـ"عميد"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة."لعميد": اللام: حرف توكيد."عميد": خبر"إنّ"مرفوع.

وجملة"يلومونني": ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"لكنني لعميد": استئنافيّة لا محلّ من الإعراب.

والشاهد فيه قوله:"ولكنّني من حبّها لعميد"حيث دخلت اللام على خبر"لكن"على أن الأصل: لكن إنّني. ويجيز الكوفيّون دخول اللام على خبر"لكنّ".

(1) الكهف: 38.

(2) العاديات: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت