فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2502

المُضَريين مع فضلهم عليهم. والمتجاهل الذي يستعمل الجهلَ، وإن لم يكن من أهله، ألا ترى إلى قول الآخر [من الرجز] :

1003 - إذا تَحْازَزتُ وما بي مِن خَزَر

وأما قول الآخر [من الكامل] :

أمّا الرحيل ... إلخ

فالبيت لعمَرَ بن أبي رَبِيعة المَخزومي، والشاهد فيه نصب الدار بـ"تقول"لِما ذكرناه من خروجها إلى معنى الظن كما تقدّم. يقول: قّد حان رحيلنا عمن نُحِب، ومفارقتُنا في غدٍ، وعبّر عنه بقوله: دون بعد غد، فمتى تجمعنا الدارُ بعد هذا الافتراق فيما تظنُّ، وتعتقد؟

قال صاحب الكتاب: ولها ما خلا"حسبت"و"خلت"و"زعمت"معان أخر, لا تتجاوز عليها مفعولًا واحدًا. وذلك قولك ظننته من الظنة وهي التهمة. ومنه قوله عز وجل: {وما هو على الغيب بظنين} [1] ، وعلمته بمعنى: عرفته

1003 - التخريج: الرجز لأرطأة بن سهية في سمط اللآلي ص 299؛ ولعمرو بن العاص في شرح أبيات سيبويه 2/ 394؛ وبلا نسبة في أدب الكاتب ص566؛ والمحتسب 1/ 127؛والمقتضب 1/ 79. وجاء في سمط اللاَلي ص 300 أن بعض الناس يروي الرجز لأبي غطفان الصاردي، ومن قال إنها لعمرو بن العاص فقد أخطأ وإنّما قالها عمرو متمثلًا. وفي شرح أبيات سيبويه 2/ 394، 395 أنّ الرجز لعمرو بن العاص قاله في يوم صفين، وأنه يروى أيضًا للنجاشي الحارثي، ثمّ قال صاحب الشرح:"وأظن أنه يروى لغيرهما أيضًا". وبعده:

ثم كسَرتُ العينَ من غيرِ عَورْ

ألفَيتَني ألوَى بعيدَ الُمستَمَرْ

ذا صَولة في المُضمَئِلاتِ الكُبَر

اللغة: التخازُرُ: أن تُقارب ما بين جفنيك إذا نظرت. والخَزَرُ: ضيق مؤخر العين خلقة.

المعنى: يقول: قاربتُ ما بين جفوني على اتساع عيني إيهامًا بأننى لا أدفّق النظر.

الإعراب:"إذا": اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصْب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب."تخازرْت": فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل."وما": الواو: حالية،"ما": نافية."بي": جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدم."من": حرف جر زائد."خَزَر": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًا على أنَّه مبتدأ، وقد سُكنَ لضرورة القافية. وجملة"تخازرت": مضاف إليها محلها الجر. وجملة"ما بي من خَزَر": حالية، محلها النصب.

والشاهد فيه قوله:"تَخًازَرَ"بمعنى تكلَّفَ الخَزَر.

(1) التكوير: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت