والزيادة في ذلك كلّه وقعت ثالثة بعد العين.
قال صاحب الكتاب: وبعد اللام الأولى في نحو قنديل وزنبور وغرنيق وفردوس وقربوس وكنهور وصلصال وسرداح وشفلح وصفرق.
قال الشارح: قد جاءت الزيادة رابعة بعد اللام الأُولى في أسماء صالحةِ العدّة، تُقارِب عشرةَ أبنية، من ذلك"فِعْلِيل"وذلك في الاسم والصفة، فالاسم:"قِنْدِيلٌ"، و"بِرْطِيلٌ". والصفة:"شِنْظِيرٌ"، و"هِمْهِيمٌ". فالقنديل: معروف، والبرطيل: حجر طويل قدرُ الذراع. والشنظير: السيّىء الخُلْق. والهمهيم: الذي يُردّد ويُهَمْهِمْ، ويقال:"حِمارٌ هِمْهِيمٌ"، أي: في صوته ترديد من الهَمْهَمَة.
ومن ذلك"فُعْلُول"في الاسم والصفة، فالاسم:"عُصْفُورٌ"، و"زُنْبُورٌ"، والصفة:"سُرْحُوبٌ"، و"قُرْضُوبٌ". فالعصفور والزنبور معروفان، والسرحوب: الطويل. والقرضوب: السيف القاطع. والقرضوب: الفقير، وهو من أسماء السيف، وربّما قيل للِّصّ قرضوب.
ومن ذلك"فُعْلَيْل"بضمّ الفاء وسكون العين وفتح اللام الأُولى، قالوا في الصفة:"غُرْنَيْقٌ"، وهو الرفيع السيّد، والغرنيق من طيور الماء طويل العنق. قال الهذليّ يصف غَوّاصًا [من الطويل] :
955 - [أجاز إليها لُجَّة بعد لُجَّةٍ] ... أزَلُّ كغُرْنَيق الضُّحُولِ عَمُوج
= حرف نهي."توعدنَّ": فعل مضارع مبني في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت، والنون حرف توكيد."حيّةٌ": مفعول به منصوب بالفتحة."بالنكز": جار ومجرور متعلقان بـ"توعدنَّ".
وجملة"أنا ابن ...": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"يا أيها الجاهل": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة"لا توعدنّ": جواب النداء لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"شمخر"و"ضمخز"على وزن"فعَّلّ".
955 -التخريج: البيت لأبي ذؤيب الهذليّ في شرح أشعار الهذليّين 1/ 134؛ ولسان العرب 10/ 287 (غرنق) ؛ وتاج العروس (غرنق) .
اللغة والمعنى: أجاز: عبر. اللجة: معظم الماء. الأزلّ: الغائص.
يقول: عبر إليها غائصًا كغرنيق يتلوى في مياه ضحلة.
الإعراب:"أجاز": فعل ماضٍ مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو."إليها": جارّ ومجرور متعلّقان بالفعل."لجة": مفعول به منصوب بالفتحة"بعد": مفعول فيه ظرف مكان =