قال صاحب الكتاب:"ومن المنصوب باللازم إضماره ما أُضمر عامله على شريطة التفسير في قولك:"زيدًا ضربته"، كأنك قلت"ضربت زيدًا ضربته". إلا أنك لا تبرزه استغناء عنه بتفسيره. قال ذو الرمة [من الطويل] :"
244 -إذا ابن أبي موسى بلالًا بلغته ... فقام بفأسٍ بين وصليك جازر
244 -التخريج: البيت لذي الرمّة في ديوانه ص 1042؛ وخزانة الأدب 3/ 32، 37؛ وسمط اللآلي ص 218؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 166؛ وشرح شواهد المغني 2/ 660؛ والكتاب 1/ 82؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 296؛ وتخليص الشواهد ص 179؛ ومغني اللبيب 1/ 269؛ والمقتضب 2/ 77.
المعنى: إن أوصلتني ناقتي إلى بلال لأمدحه، استغنيت عنها بعطائه، وأرسلت لها من يذبحها بالفأس.
الإعراب:"إذ": ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، متعلّق بجوابه، مبني على السكون في محل نصب."ابن": مفعول به منصوب، لفعل محذوف، يفسّره الفعل بعده، وهو مضاف."أبي": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف."موسى": مضاف إليه مجرور بفتحة- لأنه ممنوع من الصرف- مقدرة على الألف للتعذر."بلالًا": بدل من"ابن"أو عطف بيان منه، منصوب بالفتحة."بلغته": فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به."فقام": الفاء: رابطة لجواب الشرط، و"قام": فعل ماضٍ مبني على الفتح."بفأس": جار ومجرور متعلقان بحال من فاعل"قام"."بين": ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة، متعلق بـ"قام"، وهو مضاف."وصليك": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والكاف: ضمير متصل مبني في محل جرّ بالإضافة."جازر": فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة"إذا ابن أبي موسى ... فقام ... جازر": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"بلغت ابن": في محل جر بالإضافة. وجملة"بلغته": تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة"قام جازر": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"إذا ابن أبي موسى"حيث جاء"ابن"مفعولًا به لفعل محذوف بعد"إذا". وقيل: إنه نائب فاعل، على رواية رفع"ابن".