قال صاحب الكتاب:"وهو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى"مع". وإنما ينتصب إذا تضمن الكلام فعلًا ,نحو قولك:"ما صنعت وأباك"، و"ما زلت أسير والنيل"ومن أبيات الكتاب [من الوافر] :"
261 -فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكُليتين من الطحال
ومنه قوله عزّ وجلّ"فأجمعوا أمركم وشركاءكم" [1] ؛ أو ما هو بمعناه نحو قولك: "ما لك وزيدًا"، و"ما شأنك وعمرًا"، لأن المعنى ما تصنع وما تلابس, وكذلك"حسبك"
261 -التخريج: البيت لشعبة بن قمير في نوادر أبي زيد ص 141؛ وللأقرع بن معاذ في سمط اللآلي ص 914؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 243؛ والدرر 3/ 154، 158؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 126، 2/ 640؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 429؛ وشرح التصريح 1/ 345؛ والكتاب 1/ 298؛ واللمع ص 143؛ ومجالس ثعلب ص 125؛ والمقاصد النحوية 3/ 102؛ وهمع الهوامع 1/ 220.
اللغة: بنو أبيكم: أي: من ينتسبون إليكم.
الإعراب:"وكونوا": الواو: بحسب ما قبلها، و"كونوا": فعل أمر ناقص، والواو: ضمير متصل مبنيّ في محلّ رفع اسم"كان"."أنتم": ضمير منفصل مؤكّد للضمير المتّصل في محلّ رفع."وبني": الواو: واو المعيّة، و"بني": مفعول معه منصوب بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكّر السالم، وهو مضاف."أبيكم": مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه من الأسماء الستّة، وهو مضاف، و"كم": ضمير متّصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة."مكان": خبر"كونوا"منصوب، وهو مضاف."الكليتين": مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه مثنّى."من": حرف جرّ."الطحال": اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلّقان بـ"مكان"لاشتماله على رائحة الفعل.
وجملة"وكونوا": بحسب الواو.
والشاهد فيه قوله:"وبني"حيث نصبه على أنّه مفعول معه بالرغم من وجود الضمير المنفصل المؤكّد للضمير المتّصل، والعامل فيه الفعل الظاهر، ويجوز رفعه بالعطف على اسم"كان".
(1) يونس:71.