إليه، وتقول:"هذا قنّسرِينِي"، و"رأيت قنسرِينِيًّا"، و"مررت بقنّسرِينِيٍّ"، فاعرفه.
قال صاحب الكتاب: وتقول في"نمر", و"شقرة", و"الدئل", ونحوها مما كسرت عينه:"نمريٌّ", و"شقري", و"دُؤلي"بالفتح قياس متلئبٌّ، ومنهم من يقول:"يثربي", و"تغلبي"فيفتح, والشائع الكسر.
قال الشارح: وممّا يلزم التغييرُ فيه ويطّرِد وذلك بأن يكون الاسم المنسوب إليه على ثلاثة أحرف ثانيه مكسورٌ، فإذا نسبتَ إليه. فتحتَ ثانِيَه. تقول في النسب إلى"نَمِرٍ":"نَمَرِيٌّ"، وإلى"شَقِرَةَ":"شَقَرِيٌّ"، وإلي"الدُّئِل":"دُؤَلِيٌّ". ولو سمّيت رجلًا بـ"ضُرِبَ"، ثمّ نسبت إليه، لقلت:"ضُرَبِيٌّ". ولو نسبت إلى"إبلٍ"، لقلت:"إبَلِيٌّ"بالفتح. وإنّما فتحوا العين استثقالًا لتوالي الكسرتَيْن والياءين في اسم ليس فيه حرفٌ غيرُ مكسور إلا واحدٌ. وقوله:"مُتْلَئِبٌّ"، أي: مستقيم. يقال:"طريق متلئبّ"، أي: ممتَدّ مستقيم.
فأمّا مثلُ"تَغْلِبَ"، و"يَثْرِبَ"ممّا هو على أربعة أحرف، فالبابُ أنّ تأتي به على لفظه من غير تغيير، فتقول:"تَغْلِبِيٌّ"، و"يَثْرِبِيٌّ"، و"مَغْرِبِيٌّ"؛ لأنّ فيه حرفَيْن غير مكسورين: التاء من"تغلب"مفتوحة، والغينُ ساكنة. ومنهم من يفتح ويقول:"تَغْلَبيّ"، و"يَثْرَبيّ"، و"مَغْرَبيّ". ويُشبِّهون المكسور منه بالمكسور في"شَقِرَةَ"، و"نَمِرٍ"، ولم يحفِلوا بالساكن، كأنّهم نسبوا إلى"تَلِب"من"تَغْلِب"، وأهملوا الغين لسكونها، وكذلك ما كان مثله. وليس ذلك بقياس عند سيبويه والخليل [1] ، وهو عند أبي العبّاس المبرّد قياسٌ مطردٌ، فأمّا نحو:"عُلَبِط" [2] ، و"هُدَبِدٍ" [3] ، فلا مقالَ في بقائه على لفظه من غير تغيير؛ لتحرُّك الحرف الثاني منه، فاعرفه.
فصل [النسبة إلي"فعيلة"و"فَعولة"و"فُعيلة"]
قال صاحب الكتاب: وتحذف الياء والواو من كل"فَعيلةٍ", و"فَعُولَةٍ"، فيقال
(1) الكتاب 3/ 340، 341.
(2) العُلَبِط: القطيع من الغنم، ورجل عُلَبط: عريض. ولبن عُلَبط: ضَخْم عظيم. (لسان العرب 7/ 355(علبط ) ) .
(3) الهُدَبِد: اللبن الخاثر جدًّا، ورجل هُدَبِد: ضعيف البصر. (لسان العرب 3/ 435(هدبد ) ) .