فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2502

فأما"الكَمأةُ"، و"الجَبْأةُ"- وهو ضرب من الكمأة أيضًا- فعَكسُ هذا الجمع، وهو نادِرُ الجمع؛ لأن الكثير أن يكون ما فيه التاءُ للواحد، نحوُ:"تمرة"، و"طلحة"، وما سقطت منه للجمع، نحوُ."تمر"، و"طلح". وهذا إذا كان فيه التاءُ كان للجمع، وإذا كان عاريًا منها، فهو للواحد. ووجهُه أن التاء قد تلحَق الجمعَ لتأكيد تأنيث الجمع، من نحو:"حِجارة", و"ذُكورة"، فتَدرجوا في ذلك إلى أن جعلوها للجمع البتة. وربما كُسّر على القياس، فقالوا:"جِبَأة"على حد"فَقْع"، و"فِقَعَةٍ". وقالوا:"أكْمُؤٌ"كـ"كَلبٍ", و"أكْلُبٍ"، قال [من الكامل] :

771 -ولقد جَنَيتُك أكمُؤَا وعَساقِلَا ... [ولقد نَهَيْتُك عن بَنَات الأَوبرِ]

فكسر على"أكمُؤ"فاعرفه.

قال صاحب الكتاب: وقد يجيء الجمع مبنيًا على غير واحدة المستعمل, وذلك نحو"أراهط"و"أباطيل"وأحاديث وأعاريض وأقاطيع وأهال وليال وحمير وأمكن.

771 -التخريج: البيت بلا نسبة في الاشتقاق ص 402؛ والإنصاف 1/ 319؛ وتخليص الشواهد ص 167؛ وجمهرة اللغة ص 331؛ والخصائص 3/ 58؛ ورصف المبانى ص 78؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 366؛ وشرح الأشموني 1/ 85؛ وشرح التصريح 1/ 151؛ وشرح شواهد المغني 1/ 166؛ وشرح ابن عقيل ص 96؛ ولسان العرب 2/ 21 (جوت) ، 4/ 170 (حجر) ، 385 (سور) ، 622 (عير) ، 5/ 271 (وبر) ، 6/ 271 (جحش) ، 11/ 7 (أبل) ، 159 (حل) ، 448 (عسقل) ، 12/ 18 (اسم) ، 14/ 155 (جنى) ، 15/ 309 (نجا) ؛ والمحتسب 2/ 224؛ ومغنى اللبيب 1/ 52، 220؛ والمقاصد النحوية 1/ 498؛ والمقتضب 4/ 48؛ والمنصف 3/ 134.

اللغة: جنى الثمرة: قطفها من الشجرة. الأكمؤ: ج الكمأة، وهي نوع من الفطر، يعرف أيضًا بـ"شحم الأرض"أو"جدري الأرض"يؤكل مشويًا أو مطبوخًا. العساقل: ج العسقول، وهو نوع من الكمأة. بنات الأوبر: نوع من الكمأة صغار فيها شعر صغير، بلون التراب، رديئة الطعم تشبه اللفت.

الإعراب:"ولقد": الواو بحسب ما قبلها، واللام ابتدائية،"قد": حرف تحقيق."جنيتك": فعل ماض والتاء فاعل، والكاف في محلّ نصب مفعول به."أكمؤا": مفعول به ثانٍ منصوب."وعساقلًا": معطوف على"أكمؤأ"بواو العطف منصوب."ولقد": الواو: حرف عطف، واللام ابتدائية."قد": حرف تحقيق."نهيتك": فعل ماض، والتاء فاعل، والكاف في محل نصب مفعول به."عن بنات": جار ومجرور متعلّقان بـ"نهيتك"وهو مضاف."الأوبر": مضاف إليه مجرور.

وجملة"جنيتك"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"نهيتك"معطوفة على جملة"جنيتك"لا محل لها من الإعراب.

والشاهد فيه قوله:"أكمؤا"حيث كسر جمع"كماة"، ويروي البيت شاهدًا على"بنات الأوبر"حيث زاد"أل"على العلم مضطرًا, لأن"بنات أوبر"علم على نوع من الكمأة رديء. والعلم لا تدخله"أل"فرارًا من اجتماع معرّفين: العلمية و"أل"، فزادها هنا للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت