في الوقف تبيينًا لكسرة الكاف، فتؤكِّد التأنيث، فتقول:"مررت بكِسْ"، و"نزلت عليكِسْ"، فإذا وصلوا، حذفوا السين لبيان الكسرة. وقد تقدّم الكلام على ذلك.
قال صاحب الكتاب: واللام جاءت مزيدة في"ذلك"، و"هنالك"، و"أولالك"، قال [من الطويل] :
1273 - [أولئك قومي لم يكونوا أشابةً] ... وهل يعظ الضليل إلا ألالكا
وفي"عَبْدَلٍ", و"زَيدَل"، و"فَحْجَل"، وفي"هَيْقَلٍ"احتمال.
قال الشارح: اللام أبعدُ حووف الزيادة شَبَهًا بحووف المدّ واللين، ولذلك قلت زيادتُها. وقد استبعد الجَرْميّ أن تكون من حروف الزيادة. والصوابُ أنّها من حووف الزيادة. وهي تزاد في"ذلِكَ"؛ لقولهم في معناه:"ذا"، و"ذاكَ"من غير لام، وتزاد في"هُنالك"؛ لأنّك تقول في معناه:"هُناكَ". وقالوا."أُلالكَ"، اللام
1273 - التخريج: البيت سيَنْسيه الشارح للأعشى، ولم أقع عليه في ديوانه؛ وهو لأخي الكلحبة في خزانة الأدب 1/ 394؛ ونوادر أبي زيد ص 154؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 382؛ والدرر 1/ 235؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 322؛ وشرح التصريح 1/ 129؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 48؛ واللامات ص 132؛ ولسان العرب 15/ 437 (ألى وألاء) ؛ والمنصف 1/ 166، 3/ 26؛ وهمع الهوامع 1/ 76؛ وشرح الجمل 1/ 202.
اللغة: الأُشابة: الأخلاط من الناس. الضليل. الكثير الضلال.
المعنى: هؤلاء قومي الأصفياء الأنقياء، وهم ليسوا أخلاطًا كغيرهم، وهل يقوّم الفاسقَ غيرُ قومي ليردّوه إلى جادّة الصواب.
الإعراب:"أولئك": اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ، والكاف: حرف خطاب. قومي: خبر مرفوع بضمّة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، والياء: ضمير متصل مبني ني محلّ جرِّ بالإضافة."لم": حرف جزم وقلب ونفي."يكونوا": فعل مضارع ناقص مجزوم بحذف النون من آخره لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل مبني في محلّ رفع اسم"يكون"، والألف فارقة."أشابة": خبر"يكون"منصوب بالفتحة."وهل": الواو: للاستئناف، و"هل": حرف استفهام."يعظ": فعل مضارع مرفوع بالضمّة."الضليل": مفعول به منصوب بالفتحة."إلا": حرف استثناء مهمل."ألالكا": اسم إشارة مبنى على الكسر في محلّ رفع فاعل، والكاف: حرف خطاب، والألف للإطلاق.
وجملة"أولئك قومي": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"لم يكونوا": خبر ثانٍ للمبتدأ"أولئك"محلُّها الرفع، وجملة"وهل يعظ إِلا أولالك": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه: زيادة اللام في"أولالكا"، وهو شاهد على صحّة الاستعمال.