فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2502

قال صاحب الكتاب:"ذا"للمذكر، ولمثناه"ذان"في الرفع, و"ذين"في النصب والجر، ويجيء"ذان"فيهما في بعض اللغات ومنه قوله تعالي: {إن هذا لساحران} [1] , و"تا"و"تي"و"ته"و"ذه"بالوصل, وبالسكون, و"ذي"بالمؤنث, ولمثناه"تان", و"تين". ولم يثن من لغاته إلا"تا"وحدها. ولجمعهما جميعًا"أولًا"بالقصر, والمد، مستويًا في ذلك أولو العقل وغيرهم. قال جرير [من الكامل] :

472 -ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام

قال الشارح: اعلم أن هذا الضرب من الأسماء هو البابُ الثاني من المبنيات، وهي

(1) طه: 63.

472 -التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 990 (وفيه"الأقوام"مكان"الأيام") ؛ وتخليص الشواهد ص 123؛ وخزانة الأدب 5/ 430؛ وشرح التصريح 1/ 128؛ وشرح شواهد الشافية ص 167؛ ولسان العرب 15/ 437 (أولي) ؛ والمقاصد النحويَّة 1/ 408؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني1/ 63؛ وشرح ابن عقيل ص 72؛ والمقتضب 1/ 185.

اللغة: ذمَّ: ضد مدح. اللوى: اسم موضع.

المعنى: لا تمدح منزلة بعد منزلة اللوى، ولا عيشًا بعد عيش تلك الأيام التي انقضت في ذلك المكان، أي: لا منازل ترضيه ولا عيش يحلو له إلَّا في منزلة اللوى ومع أهلها.

الإعراب:"ذمَّ": فعل أمر مبني على السكون، وقد حُرك بالفتح منعًا من التقاء ساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت."المنازل": مفعول به منصوب بالفتحة."بعد": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"ذمّ"، أو بمحذوف حال من"المنازل"، وهو مضاف."منزلة": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف."اللوى": مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذّر."والعيش": الواو: حرف عطف، و"العيش": معطوف على"المنازل"."بعد": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"ذمّ"، أو بمحذوف حال من"العيش"، وهو مضاف."أولئك": اسم إشارة مبني في محل جرّ بالإضافة."الأيام": بدل من"أولئك"مجرور.

وجملة"ذُمَّ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

والشاهد فيه قوله:"أولئك الأيام"حيث أشار بـ"أولاء"إلى جمع غير العاقل، وهو"الأيام"، ممّا يدل على جواز ذلك. والغالب أن يستعمل للعاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت