ومن ذلك"فِعِلاَّلٌ"في الاسم والصفة، فالاسم:"جِنِبّارٌ"، والصفة:"الطَّرِمّاح". ونظيره من الثلاثيّ"الجِلِبّاب". فالجنبّار: فرخ الحُبارَى. والطَّرِمّاح: الطويل. والجلبّاب: القميص، فالألف فيها وما قبلها من اللام المضاعفة زوائد.
ومن ذلك"فَعْلَلاء"بفتح الأول وسكون الثاني. قالوا:"بَرْنَساءُ"، و"عَقْرَباءُ"، ولا نعلمه جاء صفة. فالبرنساء: الناس، وفيه لغتان: بَرْنَساءُ مثل عَقَرباء، وبَرْناساء. قال ابن السكّيت: يُقال:"ما أدري أيّ البرنساء هو"، و"أيّ البرناساء هو"، أي: أيّ الناس. والعقرباء: الأُنثى من العَقارب، وفي آخرها زائدان، وهما الألفان: ألف التأنيث المبدلة همزةٌ، وألف المدّ قبلها، ولذلك لا تنصرف كـ"صَحْراءَ"و"طَرْفاءَ".
ومن ذلك"فِعْلِلاء"بكسر الفاء وإسكان العين. قالوا في الاسم:"هِنْدَباءُ,"، ولم يأتِ صفة. والهندباء بفتح الدال ممدود: اسم لهذه البقلة، وفي آخره ألف التأنيث، كما ترى، ولذلك لا ينصرف، وقد يُقْصَر، فيقال:"هِنْدِبَا". قال أبو زيد:"الهندبا"بكسر الدال يمدّ ويقصر.
ومن ذلك"فَعْلَلان"، وهو قليل. قالوا:"شَعْشَعانٌ"، وهو صفة، وفي الاسم:"زَعْفَرانٌ". يُقال:"رجلٌ شعشعانٌ، وشعشاعٌ"، أي: حسن طويل، فالألف والنون في آخره زائدتان لقولهم في معناه"شعشاع".
ومن ذلك، فُعْلُلان"جاء اسمًا وصفة، فالاسم:"عُقْربُانٌ"، و"عرقصان"، والصفة:"قردمان"، و"رقرقان". فالعقربان: ذَكَر العقارب، وقيل: هو دَخّال الأذُن. والعرقصان: الحَنْدَقُوق. والقردمان: القَباء المحشوُّ كالكِبْر للحرب. والرَّقرقان: البَرّاق الذي يترقرق، ففي آخر كلّ واحد من هذه الأسماء زيادتان، وهما الألف والنون."
ومن ذلك"فِعْلِلان"يكون اسمًا وصفة، وهو قليل في الكلام؛ فالاسم: "حِنْدِمانُ"، والصفة:"حدرجان". فالحندمان: اسم قبيلة. والحدرجان: القصير، والألف والنون فيهما زائدتان أيضًا.
قال صاحب الكتاب: والثلاث في نحو:"عبوثران" [1] , و"عُريقصان", و"جُخادباء", و"برنساء", و"عُقْرُبّانٍ".
قال الشارح: هذا الفصل يشتمل على ما اجتمع فيه ثلاث زوائد من الرباعيّ، وهو
(1) بضمّ الثاء وفتحها.