فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 2502

قال ابن السكّيت:"نَغِبْتُ من الإناء بالكسر نَغبًا"، أي: جرعتُ منه جَرْعًا.

قال صاحب الكتاب: والنون أبدلت من الواو واللام في صنعانيّ وبهرانيّ، و"لَعَنَّ"بمعنى"لَعَلَّ".

قال الشارح: القياس في"صَنْعاء"، و"بَهْراء"أن يقال في النسب إليهما:"صنعاويٌّ"، و"بهراويٌّ"، كما تقول في"صَحْراءَ":"صحراويٌّ"، وفي"خُنْفَساءَ":"خنفساويّ". تبدل من الهمزة واوًا فَرْقًا بينها وبين الهمزة الأصلية على ما تقدّم بيانُه في النسب. وقد قالوا:"صنعانيّ"، و"بهرانيّ"على غير قياس، واختلف الأصحابُ في ذلك، فمنهم من قال: النون بدلٌ من الهمزة في"صنعاء"و"بهراء"، ومنهم من قال: النون بدلٌ من الواو، كأئهم قالوا:"صنعاويّ"كـ"صَحْراويّ"، ثمّ أبدلوا من الواو نونًا، وهو رأيُ صاحب هذا الكتاب، وهو المختار؛ لأنّه لا مقاربة بين الهمزة والنون, لأنّ النون من الفم، والهمزة من أقصى الحَلْق، وإنما النون تُقارِب الواوَ، فتُبْدَل منها.

وأمّا"لَعَلَّ"، فقد قالوا فيها:"لَعَلَّ"و"لَعَنَّ"، فالنون بدلٌ من اللام، وذلك لكئرةِ"لعلّ"، وعمومِ استعمالها، والنونُ تقارب اللامَ في المَخْرج، ولذلك تُدّغم النون عند اللام في نحو قوله: {مِنْ لَدُنْهُ} [1] ، وتحذف نونُ الوقاية معها كما تحذف مع النون في"لَعَلِّي"، كما تقول:"إنّي"و"كَأَنّي"، وأرى أنّهما لغتان لقلّة التصرّف في الحروف، فاعرفه.

قال صاحب الكتاب: والتاء أُبدلت من الواو والياء والسين والصاد والباء, فإبدالها من الواو فاء في نحو:"اتَّعَدَ", و"أتَلَجَه". قال [من المديد] :

1309 - [رُبَّ رامٍ من بني ثُعَلٍ] ... متلجٍ كفَّيه في قُتَرِهْ

(1) النساء: 40، والكهف: 2.

1309 - التخريج: البيت لامرىء القيس في ديوانه ص 123؛ والأغاني 9/ 95؛ وشرح شواهد الشافية ص 466؛ والشعر والشعراء 1/.

اللغة: بنو ثعل: قوم عرفوا بدقة الرماية. مُتلج: مدخل. القُتَر: بيوت الصائد التي يكمن فيها لئلاّ يفطن له الصَّيد فينفر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت