فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2502

حروفُ الإضافة

قال صاحب الكتاب: سميت بذلك لأن وضعها على أن تُفضي بمعاني الأفعال إلى الأسماء, وهي فوضى في ذلك, وإن اختلفت بها وجوه الإفضاء.

قال الشارح: اعلم أن هذه الحروف تسمّى حروف الإضافة؛ لأنها تضيف معاني الأفعال قبلها إلى الأسماء بعدها، وتسمّى حروف الجرّ؛ لأنها تجرّ ما بعدها من الأسماء، أي: تخفضها. وقد يسمّيها الكوفيون حروف الصفات, لأنها تقع صفاتٍ لِما قبلها من النكرات. وهي متساويةٌ في إيصال الأفعال إلى ما بعدها وعَمَلِ الخفض، وإن اختلفت معانيها في أنفسها، ولذلك قال:"هي فَوْضَى في ذلك"، أي: متساوية، يُقال:"قومٌ فَوْضَى"، أي: متساوون لا رئيس لهم. قال الشاعر [من البسيط] :

1065 - لا يَصْلُحُ الناسُ فَوْضَى لا سَراةَ لهم ... ولا سَراة إذا جُهّالُهم سادوا

1065 - التخريج: البيت للأفوه الأودي في ديوانه ص 10؛ ولسان العرب 7/ 210 (فوض) ؛ وتاج العروس 18/ 496 (فوض) ؛ وبلا نسبة في أساس البلاغة (فوض) .

اللغة والمعنى: فوضى: متساوون. السراة: جمع السريّ وهو السيد الشريف.

لا يصلح الناس إذا كانوا جميعًا متساوين في الحكم، ويختفي السادة الأشراف فيما لو حكمهم جاهل أو أحمق.

الإعراب:"لا": حرف نفي."يصلح": فعل مضارع مرفوع بالضمّة."الناس": فاعل مرفوع بالضمّة."فوضى": حال منصوب بالفتحة."لا": نافية للجنس تعمل عمل"إنّ""سراة": اسم"لا"مبنيّ على الفتح في محل نصب."لهم": جارّ ومجرور متعلقان بخبر"لا"المحذوف، أو أنهما في محلّ رفع خبر."ولا": الواو: حرف استئناف"لا": حرف نفي."سراة": مبتدأ مرفوع بالضمّة."إذا": ظرف لما يستقبل من الزمان مبني في محلّ نصب مفعول فيه متعلّق بالخبر المحذوف."جهالهم": فاعل مرفوع بالضمّة، لفعل محذوف يفسّره المذكور، وهو مضاف،"هم": ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه."سادوا": فعل ماضٍ مبني على الضمّ لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متّصل مبني في محلّ رفع فاعل، والألف للتّفريق. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت