فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2502

قال جارُ الله العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريُّ- و"زمخشرُ": قريةٌ من قري خوارزم , وُلد بها في رجبٍ من سنةِ سبع وستين وأربع مئةٍ, وتُوفّي ليلةَ عرفة سنةَ ثمانٍ وثلاثين وخمسِ مئةٍ, وقيل له:"جارُ الله"لكثرةِ مجاورته بمكة, حرسها الله:"اللهَ أحمدُ علي أن جعلني من علماء العربيَّة"

قال الشارح: الشيخ الإِمام العالم العلّامة جامعُ الفوائد مُوَفَّقُ الدين أبو البقاء يَعِيشُ بن علي بن يعيشَ النحْويُّ، رحمةُ الله عليه [1] :"الله"اسمٌ من أسماءِ الخالق، سُبْحانَه، خاصٌّ لا يَشْرَكُه فيه غيرُه، ولا يُدْعَى به أحدٌ سِواه، قَبَضَ الله الألسُنَ عن ذلك؛ واختلف العلماءُ فيه: هل هو اسمٌ موضوعٌ، أو مشتقٌّ [2] ؟ فذهب سِيبويهِ في بعضِ أقواله إلى أنّه اسمٌ مرتجَلٌ للعَلَميّة غيرُ مشتقٍّ؛ فلا يجوز حذفُ الألف والسلام منه [3] ، كما يجوز نَزْعُهما من"الرحمن الرحيم".

وذهب آخرون إلى أنّه مشتقٌ. ولسيبويه في اشتقاقه قولان:

أحدُهما: أنّ أصله"إِلاهٌ"على زنة"فِعالٍ"من قولهم: ألَهَ الرجلُ يَأْلَهُ إلاهَةً؛ أي: عَبَدَ عِبادَةٌ. قال رُؤبَةُ [من الرجز] :

1 -للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ ... سَبَّحْنَ واسترجَعْنَ مِن تأَلُّهِ

(1) يُلاحظ طلب ابن يعيش رحمة الله لنفسه.

(2) يُلاحظ استخدام ابن يعيش لِـ"هل"في التصوّر.

(3) انظر: الكتاب 2/ 195.

التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص 166؛ وخزانة الأدب 6/ 397؛ ولسان العرب 13/ 485 (جله) ، 490 (دهده) ، 540 (مده) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 105؛ ولسان العرب 13/ 469 ([له) ، 500 (سمه) .

شرح المفردات: الغانيات: جمع الغانية، وهي المرأة الغنيَّة بحسنها وجمالها عن الزينة. المُدَّه: المَمْدوحات. من"مَدة"بمعنى: مدَحَ.

الإعراب:"لله": اللام حرف جرّ، ولفظ الجلالة اسم مجرور، والجار والمجرور متعلِّقان بمحذوف خبر مقدّم."درّ": مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمَّة، وهو مضاف. الغانيات: مضاف إليه مجرور بالكسرة.

"المدّه": نعت مجرور بالكسرة."سبَّحن": فعل ماضٍ مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والنون ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل."واسترجعن": الواو حرف عطف، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت