فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 2502

وإنّما سمّوا بالجُمَل ليُشبِّهوا حالَ المسمَّى بها بحالِ من يوصَف بالجملة، وهذا يقتضي الحكاية لأنّة يجرى مجرى المَثَل، فحكوا الكلامَ كما كان في أوّل حال.

والثاني: من المركّبات: اسمان، رُكّب أحدهما مع الآخر، حتّى صارا كالاسم الواحد، نحو:"حَضْرَمَوْتَ"و"بَعْلَبَكَّ"و"مَعْدِيكرِبَ"، ويُشبَّه بما فيه تاءُ التأنيث، ولذلك لا ينصرف. ومن هذا النوع:"سِيبَوَيْهِ"و"نِفْطَوَيْهِ"و"عَمْرَوَيْهِ"إلّا أنّه مركَّبٌ من اسم وصوتٍ أَعْجمىٍّ، فانحطّ عن درجة"إسماعيلَ"و"إبراهيمَ"، فبُني على الكسر لذلك.

الثالث: من المركّبات: المضاف، وهو ضربان: اسمٌ غيرُ كُنْيَةٍ، نحو:"ذي النُون"و"عبد الله"و"امرئ القَيْسِ"؛ وكنيةٌ، نحو:"أبي زيدٍ"و"أبي جَعْفَرٍ"، وقد مضى الكلامُ عليه قَبْلُ.

قال صاحب الكتاب:"والمنقول على ستة أنواع: منقولٌ عن اسم عين كـ"ثور"و"أسد"؛ ومنقول عن اسم معنى: كفضل وإياس، ومنقول عن صفة كحاتم ونائلة؛ ومنقول عن فعل إما ماضٍ كشمر وكعسب، وإما مضارع كتغلب ويشكر، وإما أمر كـ"إصمت"في قول الراعي [من البسيط] :"

44 -أَشْلَى سَلُوقيَةً باتتْ وباتَ بها ... بوَحْشِ إِصْمِتَ في أصْلابِها أَوَدُ

44 -التخريج: البيت للراعي النميري في ديوانه ص 69؛ وخزانة الأدب 7/ 324، 327، 336، 341؛ ولسان العرب 2/ 55 (صمت) ؛ والمعاني الكبير 1/ 220؛ ومعجم البلدان 1/ 212 (إصمت) ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 306، 341.

الإعراب:"أشلى": فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدّرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو."سلوقية": مفعول به منصوب بالفتحة."باتت": فعل ماضٍ ناقص، والتاء: للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي."وبات": الواو: حرف عطف،"بات": فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو."بها": جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر"بات"."بوحش": جار ومجرور متعلّقان بـ"أشلى"، وهو مضاف."إصمت": مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الظرف."في أصلابها": جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جرّ بالإضافة"أود": مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة.

وجملة"أشلى ...": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"في أصلابها أود": في محلّ نصب نعت"سلوقية".

والشاهد فيه قوله:"إصمت"فإنّ أصله فعل أمر ثمّ نُقل إلى اسم علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت