إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 64
اسْمُهُ الْمَسِيحُ: مبتدا مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل جر بالإضافة. المسيح: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
والجملة الاسمية «اسمه المسيح» في محل جر صفة - نعت - لكلمة.
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: بدل من «المسيح» أو عطف بيان من «المسيح» مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - منع من ظهورها التعذر أو يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو. ابن: بدل من «عيسى» أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو ابن. مريم: مضاف إليه مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية.
وَجِيهًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ: حال من معنى «كلمة» أي من «ولد» وهو نكرة موصوفة منصوب بالفتحة المنوّنة. في الدنيا: جار ومجرور متعلق بوجيها وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على الألف للتعذر والآخرة: اسم معطوف بالواو على «الدنيا» مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ: جار ومجرور معطوف بالواو على «وجيها» نتيجة تعلقه بحال محذوف من معنى «كلمة» وهو «ولد» أي مقربا من المقربين.
وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
** بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ: ذكّر الضمير «الهاء» في «اسمه» وهو يعود على «كلمة» وهي لفظة مؤنّثة .. لأن التذكير جاء على معنى «الكلمة» وهو ولد .. مخلوق .. أو مكوّن .. بدليل قوله «وجيها» فالمعنى: يبشّرك بمولود منك من غير أب هو الكلمة وسمّي «عيسى» بالكلمة لأنه وجد بالقول أو بكلمة «كن فيكون» من عند اللّه .. وسمّي «المسيح» أي لقب «عيسى» بهذا الاسم «المسيح» لأنه مسح بدهن من مسح به كان من الأنبياء فاللفظة - فعيل بمعنى مفعول - أو لمسحه بالبركة أو بالدهن المذكور.
** وَجِيهًا: أي شريفا عاليا .. ذو جاه .. وفعله: وجه يوجه وجاهة فهو وجيه: أي كان ذا خط ورتبة .. و «الوجه» مستقبل كلّ شيء .. وربّما عبّر بالوجه عن الذات ..
قال الفيّوميّ: يقال: واجهته: إذا استقبلت وجهه بوجهك. و «الوجه - بكسر الواو: هي مثل «الوجه» وقيل: هي كل مكان استقبلته .. وتحذف الواو فيقال: جهة. وقيل الجاه: مقلوب من «الوجه» وقوله تعالى في سورة «البقرة» : «فثمّ وجه اللّه» بمعنى: فهناك جهته التي أمركم بها.
وقيل: الوجه: هو ما يتوجه إليه الإنسان من عمل وغيره. وقدمت وجوه القوم: أي ساداتهم.