إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 266
يَقُولُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه:
الضمة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو.
وجملة «فإنما يقول .. » جواب شرط غير جازم لا محل لها.
لَهُ: اللام حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام والجار والمجرور «له» متعلق بيقول.
كُنْ: الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به بالفعل - جملة - يقول ..
لأنها مقول القول وهي فعل أمر ناقص أصلا - وفي هذا القول الكريم جاء فعلا تاما - مبني على السكون الظاهر في آخره وحذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين وأصله: كون: والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت.
فَيَكُونُ: الفاء استئنافية والجملة الفعلية بعدها: جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب أو تكون في تقدير فإنما يكون إذا اعتبرت معطوفة على «يقول» فتكون جواب شرط غير جازم لا محل لها. وهي فعل مضارع تام مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه: الضمة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو بمعنى: فكان. لأن الفعل المضارع يكون بمعنى الماضي إذا عرف المقصود من السياق. ويجوز أن تكون الجملة الفعلية «يكون» في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو. أي فهو يكون.
** بَدِيعُ: الكلمة بمعنى «مبدع» وهي صفة مشبهة أضيفت إلى فاعلها «السموات والأرض» لأن التقدير: بديع سمواته وأرضه .. وهي من «أبدع الشيء» بمعنى: اخترعه لا على مثال وفي القول الكريم في الآية الكريمة يكون معنى الكلمة «مبدعهما» قال الجوهري: البديع: هو المبتدع - اسم فاعل - والمبتدع - اسم مفعول - أيضا. و «البديع» : الزق .. وفي الحديث الشريف: «إن تهامة كبديع العسل حلو أوله حلو آخره» شبهها بزق العسل لأنه لا يتغير بخلاف اللبن. وأبدع الشاعر: أي جاء بالبديع. وقال الفيومي: أبدع الله الخلق إبداعا بمعنى:
خلقهم لا على مثال .. وأبدعت الشيء وابتدعته: بمعنى: استخرجته وأحدثته ومنه قيل للحالة المخالفة: بدعة وهي اسم من الابتداع .. ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة .. و «البديع» بصيغة «فعيل» بمعنى مبتدع وهو منفرد بالشيء مأخوذ من «بدع» نحو:
هذا الرجل بدع في هذا الأمر: أي هو أول من فعله فيكون اسم فاعل بمعنى «مبتدع» قال تعالى: «قل ما كنت بدعا من الرسل» أي ما أنا أول من جاء بالوحي من عند الله تعالى وتشريع الشرائع بل أرسل الله تعالى الرسل قبلي مبشرين ومنذرين فأنا على هداهم.