فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99910 من 466147

عبارة الآية واضحة. والخطاب فيها موجّه للناس يدعون فيه إلى تقوى الله الذي يناشد بعضهم به بعضا، وتقوى الأرحام بمعنى حفظها وعدم قطيعتها وهي التي يناشد كذلك بعضهم بعضا بحقها. وينبهون فيه إلى أن الله رقيب عليهم محص لجميع أعمالهم. وهو الذي خلقهم من نفس واحدة ثم خلق منها زوجها وأخرج منها الكثير من الرجال والنساء.

ولم يرو المفسرون مناسبة خاصة لنزول الآية. والمتبادر أنها جعلت فاتحة السورة كبراعة استهلال لما احتوته من الأحكام والتشريعات المتعددة في حقوق النساء وذوي الأرحام، فلكل من هؤلاء حقوق يجب على الناس تقوى الله ومراقبته فيها وأداؤها إلى أهلها. وعلى ذلك يقوم المجتمع البشري قويا مطمئنا. ويتوطد التعاطف والتعاون بين أفراده الذين هم أخوة من أب واحد وأم واحدة. ومع أن

المتبادر من روح الآية أن الخطاب موجه في الدرجة الأولى إلى المسلمين الذين يؤمنون بالقرآن ويتلقون ما جاء فيه نبراسا وهدى لهم وهم أهل الدعوة إلى تقوى الله فإن استعمال لفظ النَّاسُ لا يخلو من معنى جليل في صدد الدعوة إلى تقوى الله في الحقوق التي هي قدر مشترك بين جميع الناس الذين يتألف منهم المجتمع البشري. وبهذا كله تبدو الآية رائعة في أسلوبها ومداها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت