فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97910 من 466147

وقال علي - رضي الله تعالى عنه -: للأم الثلثُ، وللأخت النصفُ، وللجدّ السدسُ.

وهذه المسألة تسمى الخرقاءَ؛ لتخرُّقِ أقوالِ الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فيها؛ فإنها تبلغ تسعةً بقول أبي بكرٍ وابنِ عباسٍ - رضي الله تعالى عنهم - .

الصورة الثالثة: إذا تركت زوجًا وأمًا وأختًا وجدًا، وهذه التي تسمى بالأكدريّة، فكان عمرُ وابنُ مسعود - رضي الله تعالى عنهما - يقولان: للزوجِ النصفُ، وللأختِ النصفُ، وللأمِّ السدسُ، وللجدِّ السدسُ، ويعولُ إلى ثمانية.

وكان عليّ وزيدٌ - رضي الله تعالى عنهما - يقولان: للزوج النصفُ، وللأخت النصفُ، وللأم الثلثُ، وللجد السدسُ، ويعول إلى تسعة.

إلا أن زيدًا كان يجمعُ الثلاثةَ التي للأختِ، والسهمَ الذي للجد، فيصير أربعة، يقسمها بينهم للذكر مثلُ حظ الأنثيين، وتصح من سبعة وعشرين، للزوج تسعةٌ، وللأم ستة، وللجد ثمانيةٌ، وللأخت أربعةٌ.

وبه أخذ الشافعيُّ - رحمه الله تعالى - ؛ لأنه لا سبيل إلى إسقاط الأخت؛ لأنه ليس هنا بنت تسُقطها، ففُرض لها النصفُ، ولا يمكن أن تأخذَ جميعَه؛ لأنه لا يجوز تفضيلُها على الجَدّ، فوجبَ أن يُجمع نصيبهما، فيقسمانِهِ.

وضعف الجميعُ التشريكَ الذي قال به زيدٌ في هذه الفريضة، حتى زعمَ بعضُهم أنه ليسَ من قولِ زيدٍ.

روي عن الأعمش أنه قال: إنما سميت الأَكْدَرِيَّةَ؛ لأن عبدَ الملكِ بنَ مروانَ سأل عنها رجلًا يقال له: أَكْدَرُ، فذكر لهُ اختلافَ الصحابةِ فيها.

وقيل: سميت أكدرية؛ لأنَّ امرأةَ تسمى أكدرية ماتت وخلفت هؤلاء، فسميت أكدريةَ.

وقيل: لأنها كَدَّرَتْ على زيدٍ أصلهَ؛ لأنه لا يفرض للأخواتِ مع الجَدّ، وقد فرض، ولا يعيل مسائلَ الجد، وقد أعالها هنا.

ثم اختلفوا أيضًا:

فذهب زيدٌ - رضي الله تعالى عنه - إلى أن الإخوة للأب وللأم يعادون الجد بالأخ للأب، فيمنعونه بهم أكثر الميراث، ثم يأخذونه من الأخ للأب، قياسًا على الأخ للأب والأم، والأخِ للأب؛ حيث ينقصون الأمَّ من الثلث إلى السدس، ويأخذ الأبُ ما في أيديهم، وبه أخذ الشافعيُّ رحمه الله تعالى.

وذهب على وابنُ مسعود - رضي الله تعالى عنهما - إلى عدم اعتبارهم؛ لأنهم محجوبون، والاحتسابُ بمن لا يرثُ مخالفٌ الأصولَ.

واختلفوا - أيضًا - في إقامته مقامَ الأبِ في مسألةِ زوجٍ وأبوينِ، وزوجةٍ وأبوينِ، فإذا تركت زوجًا وأمًا وجدًا، فذهب زيدٌ - رضي الله تعالى عنه - إلى أن للزوج النصفَ، وللأم الثلث، وللجدِّ السدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت