ومثالُه: إذا ترك زوجة وأماً وأخاً وأختاً وجَداً، فإن للزوجة الربعَ، وللأمِّ السدس، والباقي بين الجدَّ والأخ والأخت، للذكرِ مثلُ حَظِّ الأنثيين، وتصحُّ من ستين، للزوجة خمسةَ عَشَرَ، وللأم عشرةٌ، وللأخت سبعةٌ، وللجدّ أربعةَ عَشَرَ، وللأخ أربعةَ عَشَرَ.
المسألة الثالثة: أن يجتمع الجدُّ والأخوات مع ذوي الفروض.
فمذهبُ زيدٍ - رضي الله تعالى عنه -: أن للجدَّ الأحظَّ من الأمورِ الثلاثة
بعد عطاءِ ذوي الفروض فروضَهم، إلا ألا يبقى بعدَ سِهام ذوي الفروض إلا السدسُ، وكان في ذوي الفروض بنتٌ للبنت، فإنه لا شيِءَ للأخوات؛ لأنهن مع البناتِ عَصَبَةٌ، وقد استغرقَ ذَوو الفروض فروضهم؛ كما إذا تركتْ زوجًا وأماً وبنتًا وأختًا وجدًا، فأصلُها من اثني عشر، للزوج الربعُ، وللبنت النصفُ، وللأم السدسُ، وللجدِّ السدسُ، ولا شيءَ للأخت.
ومذهبُ عليٍّ - رضي الله تعالى عنه - بُيِّن فيما مضى، وفيما يأتي.
* وفي هذه المسألة صورٌ اختلفَ فيها الصحابةُ - رضي الله تعالى عنهم -:
الأولى: إذا ترك زوجة وأختًا وجدًا:
فذهب زيدٌ - رضي الله تعالى عنه - إلى أن للزوجة الربع، والباقي بين الجدّ والأخت، للذكرِ مثلُ حظ الأنثيين، ويصحُّ من أربعة.
وبه أخذ الشافعيُّ رحمه الله تعالى.
وذهب عمرُ وابنُ مسعود - رضي الله تعالى عنهما - إلى أن للزوجة الربعَ، وللأخت النصف، وللجدِّ ما بقي، وتعرفُ هذه المسألة بالمربَّعة؛ لأنهم اتفقوا على أنها من أربعة.
واختلفوا في كيفية التوريثِ، وقياسُ مذهبِ عليٍّ - رضي الله تعالى عنه - كمذهب ابن مسعود؛ لأنه يفرضُ للأخوات مع الجدِّ.
الصورة الثانية: إذا ترك أماً وأختاً وجدًّا.
فذهبَ زيدُ بنُ ثابت - رضي الله تعالى عنه - إلى أن للأم الثلثَ، والباقي بين الجدِّ والأخت، للذكرِ مثلُ حَظ الأنثيين، وأصلها من ثلاثة، وتصحُّ من تسعة.
وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى.
وقال عمر - رضي الله تعالى عنه - في إحدى الروايتين عنه: للأختِ النصفُ، وللأم السدسُ، والباقي للجدّ
وقال في الرواية الأخرى: للأخت النصفُ، وللأم ثلثُ ما بقي، والباقي بين الجد والإخوة نصفين، أي: إن كانوا.
وقال ابنُ مسعود - رضي الله تعالى عنه -: للأخت النصفُ، والباقي بين الجدَّ والأم نصفين.
وعنه روايتان كروايتي عمرَ رضي الله تعالى عنهما.
وقال عثمانُ رضي الله تعالى عنه -: يقسم المال على ثلاثة أسهم، للأمِّ سهمٌ، وللجدِّ سهمٌ، وللأخت سهمٌ.