فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95909 من 466147

(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا(35)

قال بعضهم (خِفْتُمْ) ههنا في معنى أَيقنتم.

وهذا خطأ، لو علمنا الشقاق على الحقيقة لم يجنح إلى الحكمين.

وإنما يخاف الشقاق والشقاق العداوة، واشتقاقه من - المتشاقين - كل صنف منهن في شق، أَي في ناحيةٍ، فأَمر الله تعالى - (إِنْ خِفْتُمْ) وقوع العداوة بين المرء وزوجه - أَن يبْعَثَوا حَكمين، حكم من أهل المرأَة وحكَماً من أَهل الرجل، والحكم القَيِّم بما يسند إِليه.

(إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا(36)

المختال: الصَّلِفُ التيَّاه الجهولُ.

وإِنما ذكر الاختيالُ في هذه القصة، لأن المختال يأنف من ذوي قرابَاتِه إذا كانوا فقراءَ، ومن جيرانه إذا كانوا كذلك، فلا يُحْسنُ عِشْرتَهم.

(كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا(56)

فإن قال قائِل بدل الجلد الذي عَصَى بالجلد الذي غير العاصي، فذلك غلط من القَول.

لأن العاصي والآلم هو الإِنسان لا الجلد.

وجَائز أَنْ يكونَ بُدلَ الجلْدُ النَضِجُ. وأُعيد كَمَا كانَ جلدُه الأول، كما تقول: قد صغت من خاتَمِي خاتَماً آخر فأنت وإِن غيرت الصوغ فالفضة أصل وَاحِد.

وقد كان الجلدُ بلِيَ بَعدَ البَعْتَ، فإنشاؤه بعد النضج كإِنشائه بعد البعث.

(وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا(57)

معنى ظليل يُظل من الريح والحر، وليس كل ظل كذلك.

أعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن ظِل أهل الجنَّة ظليل لا حَرَّ مَعَه ولا بَرْدَ.

وكذلك قوله: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) لأن ليس كل ظلٍّ مَمْدُوداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت