الَّتِي نُفَسِّرُهَا ، وَقَدْ نَهَانَا الْقُرْآنُ عَنِ التَّبْذِيرِ حَتَّى فِي مَقَامِ الْإِنْفَاقِ وَالتَّصَدُّقِ الْمُؤَكَّدِ وَجَعَلَ الْمُبَذِّرَ كَالشَّيْطَانِ مُبَالِغًا فِي الْكُفْرِ ، وَبَيَّنَ سُوءَ عَاقِبَةِ الْمُتَوَسِّعِ فِي النَّفَقَةِ إِلَى حَدِّ الْإِسْرَافِ كَمَا فِي آيَاتِ 26 - 29 مِنَ السُّورَةِ 17 (الْإِسْرَاءِ) .
وَفِي الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِثْلُ ذَلِكَ فَمِنْهَا مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ -"الِاقْتِصَادُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ نِصْفُ الدِّينِ"، رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ:"الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ"، وَغَيْرُهُمْ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى:"مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ"رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ -"مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللهُ"إلخ . رَوَاهُ الْبَّزَّارُ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ .