فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94506 من 466147

وإن أولئك يخالفون الرسول ، فالله سبحانه أكد لهم أن من يطع الرسول فقد أطاع الله ، وأن ذلك كله من هجرهم لأوامر القرآن ، وعدم تدبرهم لإعجازه ومراميه ، وأن عليهم أن يردوا ما يستغلق عليهم فهمه إلى سنة الرسول وإلى العلماء منهم.

وإن أولئك المنافقين معوقون ، ولذا أمرالله نبيه بألا يلتفت إليهم:(فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، .

وقد بين سبحانه أن المعاملة بالمثل هي أساس الإسلام ، وأن الجزاء مجانس للعمل دائما ، والله سبحانه وتعالى سيجمع الناس جميعا يوم القيامة.

وقد ذكر سبحانه وتعالى ما ينبغى أن يعامل به المنافقون الذين هم كالداء الوبيل فِي جسم الأمة ، فبين الله سبحانه وتعالى أن يعاملوا باحتراس ولا يتخذوا نصراء ولا أولياء ، فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يخلصوا فِي دين الله تعالى ، وإذا

خرجوا من دياركم أيها المؤمنون فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. إلا إذا لجأوا إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ، أو قوم ليس بينكم وبينهم حرب ولا يريدون أن يحاربوكم ، فإن قاعدة الإسلام احترام المواثيق ، وأن من سالم أهله لا يرفع عليه سيف ، ولذا قال سبحانه وتعالى:).... فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا - ، .

وإذا كان العدل هو أساس الحكم الإسلامي ، وأساس العلاقات الإسلامية ، فإن من الواجب أخذ الجانى بجريمته ، ولذلك اتجه إلى بيان ما ينبغى لحماية الأنفس فِي الداخل بعد أن بين طريق حمايتها فِي الخارح ، وهذا بالقتال ، وكانت الحماية فِي الداخل بالعقوبات المقررة الثابتة فِي الإسلام ، فذكر عقوبة القتل الخطأ من المؤمنين أو من قوم بيننا وبينهم ميثاق ، ثم ذكر عقوبة القتل العمد الأخروية لأنه ذكر القصاص فِي سورة البقرة ، وقال سبحانه: (ولكم في القصاص حياة... ، .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت