(إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله , ولا تكن للخائنين خصيما . واستغفر الله , إن الله كان غفورا رحيما . ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم , إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما . يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله - وهو معهم - إذ يبيتون ما لا يرضى من القول , وكان الله بما يعملون محيطا . ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا , فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ? أم من يكون عليهم وكيلا ? ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما . ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه , وكان الله عليما حكيما . ومن يكسب خطيئة أو إثما , ثم يرم به بريئا , فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا . ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك , وما يضلون إلا أنفسهم , وما يضرونك من شيء , وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة , وعلمك ما لم تكن تعلم , وكان فضل الله عليك عظيما . لا خير في كثير من نجواهم , إلا من أمر بصدقة أو معروف , أو إصلاح بين الناس , ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما , ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى , ونصله جهنم وساءت مصيرا . إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء , ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) . . [105 - 116] . .
فماذا ? ماذا يملك الإنسان أن يقول ? ألا أنه المنهج الفريد , الذي يملك - وحده - أن يلتقط الجماعة البشرية , من سفح الجاهلية ذاك ; فيرتقي بها في ذلك المرتقى الصاعد ; فيبلغ بها إلى تلك القمة السامقة , في مثل هذا الزمن القصير ?!