والحديث خرجه الترمذي (3000) في تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران، قال:"حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن الربيع بن صبيح وحماد بن سلمة، عن أبي غالب قال: رأى أبو أمامة رؤوسا منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال أبو أمامة: كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء، خير. قتلى من قتلوه، ثم قرأ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} إلى آخر الآية، قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: لو لم أسمعه إِلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا، حتى عد سبعا ما حدثتكموه".
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وخرجه الطبري 5: 665 موقوفا مقتصرا على شقه الثاني، فقال:"حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حماد بن سلمة، والربيع بن صبيح، عن أبي غالب عن أبي أمامة: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} قال: (هم الخوارج) ."
وابن وكيع؛ هو: سفيان بن وكيع بن الجراح، كان صدوقا إِلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. ينظر: التقريب ص 245.
والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره 2: 10، وقال:"وهذا الحديث أقل أقسامه أن يكون موقوفا من كلام الصحابي، ومعناه صحيح، فإن أول بدعة وقعت في الإسلام: فتنة الخوارج".
والحديث أورده الهيثمي في المجمع 6: 234 مطولا وقال:"رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
وأورد 6: 327 طرفا من حديث الخوارج، بغير لفظ هذا الحديث محل الدراسة، وهو من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة -رضي الله عنه-، مرفوعا، وقال:"رواه الطبراني، وإسناده جيد".
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] .