وأخرجه الروياني في مسنده 2: 275 (1177) ، وابن أبي حاتم 2: 594 (3179) ، والطبراني في الكبير 8: 325 (8046) ، كلهم من طريق حميد بن مهران الخياط، عن أبي غالب به، بنحوه. ولفظ الروياني مختصر دون موضع الشاهد.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 10: 152 (18663) ، والمروزي في (السنة) ص 22 (55) ، وابن أبي حاتم 2: 594 (3180) ، والطبراني في الكبير 8: 326 (8049) ، 8: 329 (8056) ، من طرق عن أبي غالب، به بمعناه، وفيه قصة.
وعزاه السيوطي في (الدر المنثور) 3: 454 إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
أتوقف في الحكم على هذا الإسناد، لأجل أبي غالب، وهو البصري، ويقال: الأصبهاني صاحب أبي أمامة (بخ 4) . وقد اختلف في اسمه وحاله.
فقيل: اسمه حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل غير ذلك.
قال ابن معين: صالح الحديث، وصحح الترمذي له حديثا في جامعه برقم (3253) ، ووثقه الدارقطني، وقال ابن عدي: قد روى عن أبي أمامة حديث الخوارج بطوله، وروى
عنه جماعة من الأئمة وغير الأئمة، وهو حديث معروف به، ولأبي غالب غير ما ذكرت من الحديث، ولم أر في أحاديثه حديثا منكرا جدا، وأرجو أنه لا بأس به.
وقال ابن سعد: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في (المجروحين) ، وقال: منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به، إِلا فيما يوافق الثقات، وقال الذهبي: فيه شيء.
وفي التقريب: صدوق يخطئ.
ينظر: الطبقات الكبرى 7: 238، كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص 255، الجرح والتعديل 3: 315، المجروحين 1: 267، الكامل 2: 455، تهذيب الكمال 34: 170، الميزان 1: 476 - 4: 560، المغني في الضعفاء 1: 155، التقريب ص 664.
فمثله يعتبر به، ويكتب حديثه في المتابعات ونحوها، أما الاحتجاج به في حديث تفرد به، فمحل توقف.
وهذا الحديث جزء من حديث الخوارج الذي اشتهر به، وهو حديث طويل، وله طرق وسياقات مختلفة عن أبي غالب عن أبي أمامة -رضي الله عنه-، وقد ذكره العلماء، وخرجه بعضهم في كتبه، ولم أقف على من طعن فيه، أو استنكره، والله أعلم.