فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72083 من 466147

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} لم يصبروا على اكل طعام الروحانيين لأنهم أهل الطباع وأيضاً ابلاهم الله بالنعمة كما ابلاهم بالنقمة وأيضاً لمّا عَصَوا الله تعالى اخَذَ عنهم لذة ذلك الطعام ولم يصببوا على فقد اللذة وأيضاً من لم يشكر الله في نعمائه غيرها عليه حتى لم يصبر على بلائه وقيل الناس فيه رجلان رَجُلُ ازيل عنه تدبيره فهو مستريحُ في ميادين الرضا راضٍ باحكام القَضَاء فيه ساء اوسُر فهو في الزيادة ابداً واخررد إلى تدبيره واختياره ولا يزال يتخبط في تدبيره واختياره إلى ان يُهْلِك قوله {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} أي تستبدلون طعام أهل القرية بطعام أهل الشهوة وقيل معناه اتعارضون حُسن اختيارى لكم في الأزل بمخالفة السُّوال والدُّعاء وما يبدّل القول لدى وقال الواسِطيُّ في هذه الآية ما يتولاه من المنَّ والسّلوى من غير كلفةٍ لهم فتتبع القومُ شهوة نفوسهم وما يليق بطباعهم لَمّا رَجَعَ إلى الغناء والضر عند ذكرهم {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} ضَرَبَ الله عليهم ذلة الطغيان قبل وجود الاكوان وقهرهم بلطمة المسكنة في تعبُّد الشيطان وأيضاً البس الله قلوبهم حبّ الدّنيا فقراو سخطا والبس سرائهم بغض الاخوة وخوفاً ومقتاً وقيل الذلة والشُحّ والمسكنة الحرصُ.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} البقرة هي النفس الطَّاغِيةُ الامارة بالسؤ المهيجة السجية المذمومة التي تثبت الطباع في مزارع الهوى مرهم بقتلها عن الحيوة الفانيّة حتى وصلوا إلى الحيوة الباقية وادركوا بمخالفَتَها دَرَجة احياء الموتى ومطالعة الغيوب وتفرس القلوب.

{لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذلِكَ} أي نفس لبست بذات صبوة فيا لفتور ولا بذات عزّة في النفود ولكنها ذا شوكةٍ وصول في شباب الغفلة والشهوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت