فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71841 من 466147

الأول: أن يقول كيف تدعي أن ربي الذي يحيي ويميت وما عاينتَه أنت ولا أنا ،

وإن ادعيت أنك عاينته فلا أصدقك إذ لم أعاين.

الثاني: أنك انتقلت من دليل إلى دليل آخر قبل تمام الأول وذلك انقطاع .

الثالث: أنك قصرت فِي الاحتجاج ؛ لأنه كان لك أن تقول: فأحيي هذا

المقتول الذي قتلته الساعة.

الرابع: أنك ادعيت أن الله يأتي بالشمس من المشرق وهذا أيضاً دعوى من

غير دليل ولا معاينة ومن يقول بأن الذي يأتي بالشمس من المشرق هو ربك يا

إبراهيم ؛ بل أنا الذي آتى بالشمس من المشرق كل يوم.

الخامس: أن قولك فأت بها من المغرب معارَض بمثله فليأت بها ربك من

المغرب فهل تقدر أن تسأل ربك أن يأتي بها من المغرب ؟ وإن سألته فهل هو

فاعل ذلك وإن ادعيت أن ربي سيأتي بها من المغرب عند قرب الساعة فلا

يكون ذلك حجة علي فِي غيبتي .

وفي الجملة فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين .

31 -قال:"معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: (نحن أحق بالشك من إبراهيم) إنما شك"

إبراهيم أيجيبه الله إلى ما سأل أم لا ؟ وهل يستجيب دعاه ؟ وهل اتخذه

خليلا ؟"."

قلت: إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - لم يَدْع الله بإحياء الموتى ؛ لأنه لو كان داعيا لذلك

لقال: اللهم أحي الموتى أو أحيي فلاناً ؛ ولكنه سأل أن يرَيه كيفية الإحياء.

ولهذا قال اللَّه تعالى: (قَالَ أولَم تُؤمِن) ولو كان سؤاله ليعلم أنه هل مجيبه أم

لا ؟ لما قال له: (أوَلَم تُؤمِن) كما لم يقل لعيسى: (بل يحي) بسؤاله ؛ لأن

قوله: (أولَم تُؤمِن) سؤال عن مطلق الإيمان فيكون ضده مطلق الشك لا الشك

في الخلة والإيمان بالخلة .

32 -قال:"لا يقال للطائر إذا طار سعى ، فقوله: (يَأتِينَكَ سَعْيًا) أي"

يأتينك وأنت تسعى سعياً"."

قلت: لا معنى لسعي إبراهيم فِي حال إتيان الطير إليه: لأنه محال انتظار إتيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت