قال أبو حيان:"وفي العطف بالفاء في قوله:"فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ"دليل على أنها حين أزهت وحسنت للانتفاع بها أعقبها الإعصار"أي: لم يكن الأمر من باب التراخي لئلا يقع نفع من هذه الجنة.
فِيهِ نَارٌ: فِيهِ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، أو بوصف مقدّر، أي: إعصار كائن فيه. نَارٌ: وفيه وجهان:
1 -فاعل لمتعلّق الجار قبله، أي: إعصار كائن فيه نار.
قال الباقولي:"نَارٌ: مرتفع بالظرف وهو فيه لا خلاف في هذا لأن قوله:"فِيهِ"، نائب عن ثابت".
2 -مبتدأ مؤخّر، والجار قبلها متعلّق بالخبر على ما ذكرنا.
* والجملة في محل رفع صفة لـ"إِعْصَارٌ".
قال السمين:"والأول أَوْلى لما تقدّم من أن الوصف بالمفرد أولى، والجار أقرب إليه من الجملة".
فَاحْتَرَقَتْ: الفاء: حرف عطف. احْتَرَقَتْ: فعل ماض، والتاء: حرف للتأنيث. والفاعل: ضمير مستتر يعود على جَنَّةٌ.
* والجملة معطوفة على جملة"فَأَصَابَهَا"فلها حكمها على النحو الذي تقدّم بيانه.
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: تقدّم مثل إعراب هذه الجمل في الآية/ 242 من هذه السورة، فارجع إليه.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: تقدَّم إعراب هذه الجملة في الآية/ 104 من هذه السورة.
انفِقُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. مِنْ طَيِّبَاتِ: جار ومجرور، وبيانه في الفقرة الآتية. وفي مفعوله قولان:
1 -الأول: أنه الجار والمجرور"مِنْ طَيِّبَاتِ"؛ لأن"مِن"للتبعيض، أي: أنفقوا بعض ما رزقناكم. وعلى هذا فالجارّ والمجرور متعلّقان بالفعل"أنفق".
2 -الثاني: أنه محذوف قامت صفته مقامه أي: شيئًا مما رزقناكم.
* والجملة"أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ"استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
مَا كَسَبْتُمْ: مَا: فيها وجهان: