فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62922 من 466147

وَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} يُوجِبُ الشُّهُورَ ، وقَوْله تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} يُوجِبُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ ؛ فَجَمَعَ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ فِي إثْبَاتِ حُكْمِهِمَا لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَجَعَلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ وَضْعِ الْحَمْلِ أَوْ مُضِيِّ الشُّهُورِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:"مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} نَزَلَ بَعْدَ قَوْلِهِ: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ."

فَحَصَلَ بِمَا ذَكَرْنَا اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} عَامٌّ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَإِنْ كَانَ مَذْكُورًا عَقِيبَ ذِكْرِ الطَّلَاقِ ، لِاعْتِبَارِ الْجَمِيعِ بِالْحَمْلِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا: (إنَّ مُضِيَّ الشُّهُورِ لَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّتُهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا) فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} مُسْتَعْمَلًا عَلَى مُقْتَضَاهُ وَمُوجِبِهِ وَغَيْرُ جَائِزٍ اعْتِبَارُ الشُّهُورِ مَعَهُ.

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ خَاصَّةً فِي غَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ قَوْله تَعَالَى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت